تفسير (مرج البحرين يلتقيان)
الذي رأيناه عند أكثر أصحاب كتب التفسير أن المقصود بالبحرين هما النوعان المشهوران من المياه الموجودة على وجه الأرض: النوع الأول: الأنهار العذبة، والنوع الثاني: البحار المالحة. والدليل على هذا التفسير قوله تعالى في وصف البحرين (هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج). وأما البرزخ المذكور بين البحرين في هذه الآيات، فللعلماء فيه قولان: 1- أن المقصود بالبرزخ الحاجز بين البحرين (الأنهار والبحار) هو الأراضي الواسعة التي تفصل الأنهار عن البحار، بحيث لا تختلط المياه فيهما، بل لكل منهما مجراه ومستقره الذي يستقل به عن الآخر.2- أن بين البحرين، العذب والفرات، حاجزا لا يظهر للعيان، خلقه الله بقدرته، يمنع به اختلاط الماء العذب بالماء المالح رغم التقاء الماءين في نهاية مصب الأنهار.