ما حكم التسويق للمنتجات بشرائها شراء وهميا مقابل عمولة؟

السؤال 436474

أطراف السؤال ثلاثة، المسوق أعضاء المجموعة، شركة التسويق الوسيطة، التاجر، يقوم التاجر بالتعامل مع شركات التسويق الوسيطة، وتقوم الشركات الوسيطة بتوزيع مهاما عبر الواتس أب على الأعضاء المشاركين، يستقبل المشارك الرسالة التي تحتوي على روابط لمنتجات رقمية، ويقوم بإضافتها إلى عربة التسوق الخاصة بالموقع بدون شراءها شراءً فعليا، يقوم العضو بأرسال صورة لقطة شاشة للشركة الوسيطة؛ ليعلمهم من خلالها أنه قام بإضافة المنتج إلى عربة التسوق، بعد ذلك تقوم الشركة الوسيطة بإرسال قيمة المنتج، ورقم حساب التاجر واسمه؛ ليقوم العضو بتحويل قيمة المنتج للتاجر حسب السعر الظاهر في الموقع، بعد 10 دقائق يقوم التاجر أو شركة التسويق بإعادة المبلغ المالي للعضو، مضافا إليه نسبة العمولة 10%، وفي حال أكمل العضو 4 عمليات شراء بنفس الطريقة، يحصل على مبلغ 228 رنجيت ماليزي.
السوال:
ما هو الحكم الشرعي لهذه الأرباح، بناء على السياق المذكور؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز التسويق للمنتجات، مقابل عمولة معلومة، بشرط أن تكون المنتجات مباحة، ويكون التسويق بنشر صور المنتجات، وروابطها، في مواقع التواصل وغيرها.

وأما الطريقة المذكورة فمحرمة؛ لما فيها من غش الداخلين على موقع التاجر، والتغرير بهم، بإظهار عمليات شراء وإقبال على المنتجات، وهي عمليات وهمية، والغش والخداع محرمان.

روى مسلم (102) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي).

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) رواه البخاري (5743) ومسلم (2607).

وقال صلى الله عليه وسلم: (المكر والخديعة في النار) رواه البيهقي في شعب الإيمان، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ورواه البخاري في صحيحه معلقا بلفظ: (الخديعة في النار، ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).

ومن جاءه شيء من هذه الأرباح المحرمة، قبل علمه بالتحريم: فلا حرج عليه في الانتفاع به، وأما بعد العلم، فيلزمه التخلص منه، بإعطائه الفقراء والمساكين، وصرفه في المصالح العامة.

قال تعالى: (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ) البقرة/275.

قال الشيخ ابن عثيمين: "من فوائد الآية: أن ما أخذه الإنسان من الربا قبل العلم بالتحريم فهو حلال له، بشرط أن يتوب وينتهي" انتهى من "تفسير سورة البقرة" (3/ 377).

وغير الربا يقاس عليه.

ولا يلزمه أن يرده إلى التاجر الذي بذلها له، لأن التاجر استوفى المنفعة التي بذل لها العمولة، ولم يعد يمكن استداركها منه، فلا يجمع له بين العوضين؛ ينتفع بالتسويق، ثم ترد له عمولته.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ومن أخذ عوضا عن عين محرمة أو نفع استوفاه مثل أجرة حَمَّال الخمر وأجرة صانع الصليب وأجرة البغيّ ونحو ذلك فليتصدق بها ، وليتب من ذلك العمل المحرم ، وتكون صدقته بالعوض كفارة لما فعله ، فإن هذا العوض لا يجوز الانتفاع به ؛ لأنه عوض خبيث ، ولا يعاد إلى صاحبه ؛ لأنه قد استوفى العوض ، ويتصدق به كما نص على ذلك من نص من العلماء ، كما نص عليه الإمام أحمد في مثل حامل الخمر، ونص عليه أصحاب مالك وغيرهم " انتهى من "مجموع الفتاوى" (22/142)" .

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (102217)، ورقم: (126045).

والله أعلم.

المراجع

الاستثمار

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android