نذرت أن تسمي ابنها عبد المجيب، وليس في لغتهم حرف الجيم، فما العمل؟

السؤال 647096

امرأةٌ مريضة طافت حول الكعبة، ودعت الله تعالى أن يشفيها، وقالت في دعائها:
اللهم إن استجبتَ دعائي وشفيتَني، فسأسمي ابني الذي في بطني باسمٍ يتعبّد باسمك: “المجيب”، أي: عبدُ المجيب.

فاستجاب الله دعاءها وشُفيت، وبعد أشهر وُلد لها طفل.
وهي تريد أن تسميه *"عبد المجيب"*، لكن توجد إشكالات في كتابة هذا الاسم بالحروف الروسية، إذ لا يوجد حرف (ج) في اللغة الروسية.
وتسأل: هل يجوز أن تسميه *"عبد الشافي"* بدلًا من *"المجيب"*؟
أو أن تسميه بسائر الأسماء المعبدة لله تعالى؟
أم الأفضل أن تُبقي على اسم *“عبد المجيب”* رغم صعوبة كتابته بالحروف الروسية، وفاءً بوعدها؟

ملخص الجواب

لا حرج في تسمية المرأة لمولودها عبد الشافي، وإذا كانت نذرت أن تسميه عبد المجيب فعليها كفارة اليمين لفوات النذر.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

اسم الله المجيب: ورد في قوله تعالى: (إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) هود/61

وورد في حديث عدّ الأسماء االحسنى، عند الترمذي (3507) من طريق الوليد بن مسلم، وعند ابن ماجه (3861) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعانيِّ، وعند الحاكم (42) من طريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان.

وهو حديث ضعيف بجميع طرقه.

وقد عده في الأسماء جمهور أهل العلم.

وينظر: القواعد المثلى، لابن عثيمين، ص15، معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى، للدكتور محمد بن خليفة التميمي، ص165

ثانيا:

اسم الله الشافي: ورد فيما رواه البخاري (5675) ومسلم (2191) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ، قَالَ: (أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا).

ولم يرد في حديث عدّ الأسماء.

وينظر: القواعد المثلى، لابن عثيمين، ص16، معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى، للدكتور محمد بن خليفة التميمي، ص156

وعلى هذا فيشرع تسمية المولود: عبد المجيب، وعبد الشافي.

ثالثا:

لا يلزم كتابة الاسم بحرف مقابل للجيم في اللغة العربية.

بل يمكن كتابته بأي حرف في هذه اللغة، إذا نطق أدى حرف الجيم، أو أقرب نطق [صوت]، يشابهه. وقد قال الله تعالى: فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ [التغابن: 16].

وإذا تعذر ذلك أيضا، أو كان لا يفهم من النطق ما أرادته السائلة بهذه التسمية: فلا حرج عليها لو أسمته "عبد الشافي"، وكذا لو أسمته "عبد الله" أو "عبد الرحمن"، والتسمية بهما أفضل من "عبد المجيب" و"عبد الشافي".

رابعا:

النذر إذا فات أو لم يمكن فعله، ففيه كفارة يمين؛ لحديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه مسلم (1645).

قال ابن قدامة في المغني (10/ 18): "قال أحمد، فيمن نذر عتق عبد بعينه، فمات قبل أن يعتقه: تلزمه كفارة يمين، ولا يلزمه عتق عبد؛ لأن هذا شيء فاته، على حديث عقبة بن عامر، وإليه أذهب في الفائت، وما عجز عنه" انتهى.

والله أعلم.

المراجع

الأسماء والكنى والألقاب
الأيمان والنذور

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android