الخميس 12 محرّم 1446 - 18 يوليو 2024
العربية

ما حكم الاستثمار والتسويق في شركة سلوانا دايموند؟

السؤال

هناك شركة استثمار اسمها سلوانة دايموند للاستثمارات زراعية، حيوانية، وتنقيب الذهب، ومنتجات إسلامية، فتحت باب الاستثمار في أسهم وعملة الشركة الرقمية الجديدة كوكل كوين. طريقة الاستثمار هو: أن تدفع مبلغا لشراء سهم بالشركة، أقل مبلغ ٥٠٠ يورو، وتنتظر إلى سنة ٢٠٢٧ حتى تستطيع بيع السهم، وهذه هي مدة العقد بينك وبين الشركة، والسهم من الممكن أن يجلب أضعاف المبلغ الأصلي، أو أقل أو مساوي له حسب السوق. ويوجد نظام تسويق؛ إذا جلبت ٣ أشخاص قبل انتهاء مدة ٩٠ يوما سوف يعطونك راتبا ثابتا شهريا لمدة ٧ سنوات، والراتب يعتمد على ٧-١٠ بالمائة من المبلغ الذي استثمرت فيه، و٥ بالمائة من مبلغ استثمار الأفراد الذين جلبتهم، و ٢.٥ بالمائة من الأفراد الذين تحتهم، وهكذا. وإذا انتهت مدة ٩٠ يوما ولم أجلب٣ أشخاص سوف يصبح حسابي فقط مستثمر لسنة ٢٠٢٧، ولا أستلم أي راتب تسويق. فما حكم ذلك الاستثمار؟ وماحكم التسويق؟ وهل يوجد ربط بين راتب التسويق ومبلغ الاستثمار؟ وهل هذا يعد ربا؟

الحمد لله.

أولا:

شروط جواز الاستثمار في الشركات

يشترط لجواز الاستثمار في أي شركة أن تتوفر فيها الشروط التالية :

1-كون مجال الاستثمار مباحا، فلابد من التحقق من كون الشركة تستثمر المال في المشاريع الزراعية، والثروة الحيوانية كما هو معلن، وأن تجارتها في الذهب مباحة؛ إذ يشترط في بيع الذهب التقابض في المجلس، فلا يجوز بيعه عن طريق الإنترنت، وذلك ربا.

2-عدم ضمان رأس المال، والذي رأيناه في الدعاية لها: أنها تضمن رأس المال، وهذا مفسد للشركة، وموجب لتحريم الدخول فيها؛ لأن رأس المال إذا كان مضمونا، فهو قرض، وإذا اشتُرط مع ذلك الربح، كان القرض قرضا ربويا محرما.

3-وجوب الاتفاق على نسبة من الربح، وليس من رأس المال، فينظر في عقد الاستثمار كم نسبة الشركة من الربح، وكم نسبة المساهمين.

4-وجوب بعد الشركة عن الاقتراض الربوي، أو إيداع أموالها في الحسابات الربوية، فإن فعلت كانت أسهمها مختلطة، وقد صدر قرار من مجمعي الفقه الإسلامي بتحريم الأسهم المختلطة، وينظر: جواب السؤال رقم: (112445).

ويمكنك معرفة كون الشركة تقترض أو تودع بالربا، أو لا، عن طريقة مراجعة التقرير السنوي لها.

وهذا كله : إذا كانت شركة جادة، ولها تقرير سنوي ، والشركة لم تضع على موقعها الرسمي شيئا من ذلك؟!

ونحن ننصح كل من يساهم في شركة: أن يطلب تقريرها المالي للسنوات الفائتة، والدول تلزم جميع الشركات بذلك، وأن يكون التقرير معلنا، ومنه يظهر صدق الشركة في دعواها الاستثمار في كذا وكذا من الأنشطة، وهل تضع مالها في سندات ربوية، أو أنشطة محرمة، أم لا.

وما لم تتحقق من توفر هذه الشروط لم يجز لك الاستثمار في الشركة.

ثانيا:

حكم التسويق الشبكي 

يحرم الاشتراك في نظام التسويق الشبكي المذكور، لأنه قائم على القمار والميسر، وهكذا كل تسويق يُشترط فيه أن يدفع المسوق اشتراكا، أو يلزم بشراء منتج، أو أسهم أو غيرها، والقمار: كل معاملة تدور بين غُرم محقق، وغُنم محتمل.

فالتسويق المصاحب للعملات الإلكترونية، أو التعدين: تسويق محرم؛ لأنه لا يتمكن الإنسان من التسويق إلا بدفع مال، إما رسوم للعضوية، أو ثمن منتج، أو قيمة سهم، أو غير ذلك من المسميات، وهو مال مدفوع، على أمل أن يجني الإنسان أكثر منه بدعوة الآخرين، وقد يحصل هذا وقد لا يحصل، وهذه حقيقة القمار، والمنتج مجرد حيلة، أو يباع بثمن مرتفع، ويرضى الدافع بالزيادة في مقابل ما يؤمله من عمولات التسويق، وهذه العمولات مقصودة لذاتها، وقد تكون القصد الأساسي للمستثمر.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب