تستحق الزوجة المهر كاملا بالدخول، وبموت زوجها، وما كُتب في القائمة فهو من المهر، ويصير دينا على الزوج، فإذا مات أخذت هذا الدين من تركته قبل تقسيمها.
كتب لها ذهبا وأثاثا في قائمة المنقولات، ومات، فهل تأخذ ذلك من تركته؟
السؤال 648026
زوج بعد ما كتب قائمة المنقولات لكن لم يشتري شيئا، يعني هو لم يشتر الغرف المحدد أن يشتريها، وكاتب في القائمة المؤخر، وكاتب 140 جرام، وهي أيضا لم تأتِ بعفشها، وسافروا، وأرسلوا، واشتروا شقه وهم في السفر، وعند عودته بمفرده كي يفرش الشقه مات في حادث، فما هو حق زوجته، وكانت حاملا، فهل قائمة المنقولات الغرف التي لم يشتريها من حقها أن تاخذ ثمنها؟ وهل الذهب الذي لم يشتريه من حقها أيضا؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
ما يكتب في "قائمة المنقولات" المعمول بها في بعض البلدان، يدخل في المهر شرعا.
فإذا كتب الزوج أن للزوجة 140 جراما، وأنه سيحضر غرفة نوم من نوع كذا، أو قيمتها كذا، فكل هذا من المهر، وإذا لم تشترط المرأة تعجيله فإنها تستحقه بالطلاق أو الموت.
وينظر: جواب السؤال رقم (145955).
ثانيا:
يستقر المهر كاملا بالدخول، وبموت أحدهما ولو قبل الدخول.
قال ابن حزم رحمه الله في مراتب الإجماع، ص70: "وَاتَّفَقُوا على أَن من مَاتَ أَو مَاتَت وَقد سمى لَهَا صَدَاقا صَحِيحا، وَوَطئهَا أَو لم يَطَأهَا: فلهَا جَمِيع ذَلِك الصَدَاق" انتهى.
وفي الموسوعة الفقهية (39/ 172): "اتفق الفقهاء على أن المهر يتأكد بوطء الزوج زوجته...
اتفق الفقهاء على أن أحد الزوجين إذا مات حتف أنفه قبل الدخول في نكاح فيه تسمية مهر أنه يتأكد المسمى" انتهى.
وعلى هذا، فإن ما كتبه الزوج في قائمة المنقولات، وأحضره، أخذته الزوجة.
وما كتبه ولم يحضره: يكون دينا عليه، فيؤخذ من تركته قبل تقسيمها؛ لقوله تعالى في قسمة المواريث: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/11
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (2/ 201) " الدين مقدم على الوصية، وبعده الوصية، ثم الميراث، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء " انتهى.
وقال القرطبي في تفسيره (5/ 61) " ولا ميراث إلا بعد أداء الدين والوصية، فإذا مات المتوفى أخرج من تركته الحقوق المعينات، ثم ما يلزم من تكفينه وتقبيره، ثم الديون على مراتبها، ثم يخرج من الثلث الوصايا، وما كان في معناها على مراتبها أيضاً، ويكون الباقي ميراثاً بين الورثة " انتهى.
فتعطى الزوجة قيمة 140 جراما من الذهب، وقيمة ما كتبه من الأثاث ونحوه، وتحسب القيمة بسعر السوق عند الأداء [وقت تسليم الحق]، إلا إن كان الزوج قد كتب قيمة المنقولات في "القائمة" نقدا، كما يفعل أحيانا، فيعمل بالقيمة التي كتبها.
ثالثا:
لا يلزم الزوجة شيء تجاه العفش الذي اتفقت مع زوجها على إحضاره ولم تحضره؛ لأن هذا العفش لو أحضرته لكان ملكا لها، وغاية الأمر أنها تأذن لزوجها في استعماله، وإنما تفعل المرأة ذلك تخفيفا على الزوج، فإذا لم تحضره ومات الزوج، لم تكن ملزمة فيه بشيء.
غاية ما في الأمر: أنها لا تستحق منه شيئا، ولا تستحق بدلا عنه من التركة، لأنه هي التي كان عليها أن تحضره، وإنما كتب في القائمة: توثقة له.
وينظر جواب السؤال (261068)، (270561)
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟