هل يلجأ إلى قرض المرابحة ليسدد دين البطاقة الائتمانية؟

السؤال 637936

هل يجوز أخذ قرض مرابحة بقيمة البطاقات الائتمانية لتسديدها كلها مرة واحدة، ثم تسديد القرض علي سنتين مثلا، يعني هل تسديد بطاقات الائتمان بقرض حلال؛ لأنني اشك كثيرا في حلية القرض، وأعلم أيضا أن البطاقات الإئتمانية بها جزء حرام، وهو الفوائد، ولكنى حريص على السداد في الميعاد، حتى لا يكون هناك فوائد، فارجو الشرح، هل فعلا البطاقات الائتمانية أقل إثما من القرض المرابحة، أم هم سواء؟

ملخص الجواب

لا يجوز التعامل ببطاقة الائتمان إذا كان فيها شرط غرامة على التأخر بالسداد، ولا يجوز أيضا التورق المصرفي المنظم.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

لا يجوز التعامل ببطاقة الائتمان إذا كان فيها شرط غرامة على التأخر في السداد، ولو كان العميل عازما على السداد.

جاء في قرار مجمع الفقه رقم: 108 (2/ 12) بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة:

"أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني" انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في اشتراط غرامة التأخير: "هذه المعاملة محرمة؛ وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد، وهذا التزام باطل ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه مُوفٍ قبل تمام الأجل المحدد؛ لأن الأمور قد تختلف، فلا يستطيع الوفاء، وهذا أمر مستقبل، والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم " انتهى من مجلة الدعوة العدد 1754 ص 37.

ثانيا:

لا يوجد شيء يسمى قرض المرابحة، فالمرابحة بيع وليست قرضا.

وإنما المقصود أن البنك يوفر مبلغا للعميل من خلال عملية مرابحة وتورق منظم، كأن يبيع له معدنا أو سلعة بالتقسيط، ثم يتوكل عنه في بيعها له بالكاش، فيعطيه النقود، فيظن بعض الناس أن هذا قرض، وليس كذلك، وإنما هو ثمن السلعة، لكن التورق المنظم محرم، وقد صدر فيه قراران من مجمعي الفقه الإسلامي بالتحريم.

وينظر: جواب السؤال رقم (98124) ورقم (82612)

وبهذا يتبين لك أن التعامل ببطاقة الائتمان ذات الشرط الربوي محرم، وأن التورق المنظم محرم أيضًا، ويلزمك اجتنابهما معا.

ثالثا:

قد تنشأ مديونية على العميل عن طريق بطاقة الائتمان، ويتعثر في السداد، فيدعوه البنك إلى عملية مرابحة وتورق لسداد المديونية الأولى، وهذا يدخل تحت "قلب الدين" أو "فسخ الدين بالدين"، وهو تحايل على ربا الجاهلية الملعون فاعله.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بخصوص موضوع بيع الدين:

" يعدّ من فسخ الدين بالدين الممنوع شرعاً كل ما يُفضي إلى زيادة الدين على المدين مقابل الزيادة في الأجل أو يكون ذريعة إليه، ومن ذلك فسخ الدين بالدين عن طريق معاملة بين الدائن والمدين، تنشأ بموجبها مديونية جديدة على المدين، من أجل سداد المديونية الأولى كلها أو بعضها، سواء أكان المدين موسراً أم معسراً، وذلك كشراء المدين سلعة من الدائن بثمن مؤجل، ثم بيعها بثمن حال من أجل سداد الدين الأول كله أو بعضه" انتهى.

والله أعلم

المراجع

البطاقات الائتمانية
الربا
معاملات

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android