هل يجوز للمرأة الادخار من مال زوجها دون علمه لسداد ديونه؟

السؤال 636211

زوجي لديه ديون كثيرة، وبسبب غلاء المعيشة تقطن معنا والدته وأخته، ويأتي والده كل فترة، ويقيم معنا، هل أستطيع أن آخذ بعضا من المال منه بدون علمه؛ لكي أقوم بالتوفير، وأعطيه لسداد الديون بعد فترة؟ علماً بأن الديون لها حوالي ٥ سنين.

ملخص الجواب

ليس لك أن تدخري من مال زوجك دون إذنه، سواء كان الادخار لسداد ديونه، أو لما يحتاجه البيت، فإن أذن لك فلا حرج.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل أنه لا يجوز أخذ مال أحد دون إذنه، ولو كان ذلك لادخاره له؛ لقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/29

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في صحيح الجامع (7662).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ) رواه البخاري (67) ومسلم (1679).

وقال صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ) رواه مسلم (2564).

وليس للزوجة ولاية في مال الزوج، ولا للزوج ولاية في مالها، حتى تدخر له أو يدخر لها، وإنما يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها دون علمه إذا قصر في نفقتها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لهند زوجة أبي سفيان: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) رواه البخاري (5364)، فإن قام بنفقتها فليس لها ذلك.

وعليه فلا يجوز أخذ شيء من مال زوجك دون علمه، إلا أن تستأذنيه أنك تريدين إعانته على سداد ديونه، وأنك ستدخرين من ماله ثم تعطين المال له، فإن أذن فلا حرج حينئذ، وإن لم يأذن لم يجز لك ذلك.

وينظر: جواب السؤال رقم: (226682)، ورقم: (322249).

والله أعلم

المراجع

العشرة بين الزوجين

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android