أولا :
إذا أرضعتك ابنة عمك ، فهذا يعني أنك تكونين حفيدة عمك من الرضاعة (بنت ابنته) .
وزوجته الثانية التي أرضعت طفلا ، هذا الطفل يكون ابن عمك من الرضاعة .
وهذا الطفل يكون أخا لابنة عمك من الرضاعة ، ويكون من جهة الأب فقط ، لأنهما لم تجمعهما أم واحدة في الرضاعة .
وبناء على هذا ، فهذا الطفل بالنسبة لك بمنزلة العم أو الخال .
وتحريمه عليك هو من جهة كونه ابن جدك من الرضاعة ، لا من جهة كونه أخا للمرأة التي أرضعتك (بنت عمك) لأنه أخوها من جهة الرضاعة، لا من جهة النسب .
ثانيا :
أما أختك من الرضاعة ، فلا يكون جميع محارمها محارم لك . فالتحريم يبحث فيه من جهة المرضعة ، لا من جهة أختك من الرضاعة .
ولتحديد محارمك من الرضاعة لا بد من العلم بالمرأة التي أرضعتك وبزوجها ، فإخوانهم أعمامك وأخوالك ، وأولادهم إخوة لك ، وآباؤهم أجدادك من الرضاعة .
والقاعدة التي ذكرها العلماء في ذلك :
أن محارم أمك وأبيك من الرضاعة ، يكونون محارم لك ، إلا بعض الاستثناءات ، كأولاد إخوتهما ، فهم محارم لهما ، وليسوا محارم لك .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (13/446):
"قوله: ومحارمُهُ مَحَارِمَهُ ، ومَحَارِمُها مَحَارِمَه
أي: صار محارم من نسب لبنها إليه محارمَ للراضع، ومحارمُ المرضعة محارمَ للراضع، فهذا رجل رضع من امرأة اسمها عائشة، وعائشة لها محارم، فمحارم عائشة محارم له، فبنتها، وعمتها، وخالتها تَكُنَّ محارم له، كذلك محارم صاحب اللبن يكونون محارم له، ابنه، أبوه، أخوه، عمه، خاله، محارم ، وهكذا" انتهى.
والله أعلم.