أولا:
لا يجوز فرض غرامة حال التأخر عن سداد أقساط الشراء؛ لأن الثمن المؤجل دين على العميل، وفرض زيادة على الدّين ربا محرم، وسبق بيان هذا في جواب السؤال رقم: (145626)، ورقم: (89978).
ولا عبرة بقولهم: إنه شرط للتهديد؛ لأنه شرط محرم، والتوقيع عليه يعني الرضا بالربا والتزامه، ثم إنه إذا حدث خلاف، فالغالب أن الشركة ستطبق هذا الشرط على المتأخر فيقع الطرفان في الربا.
ثانيا:
تقدم الكلام على البيع بنظام العائد على المقدم، وأنه دائر بين الربا أو أكل المال بالباطل؛ فإنه إذا تم عقد البيع عند دفع المقدم، صار المقدم ملكا للبائع فلا يحق للمشتري أن يأخذ عائدا عليه، وإذا لم يتم البيع كان قرضا ربويا، وينظر: جواب السؤال رقم: (406911).
ثالثا:
أما وديعة الصيانة، فقد بينا في جواب السؤال رقم: (281176) أنه لا حرج في شراء العقار مع اشتراط وديعة للصيانة، إذا كانت جزءا من الثمن، أو خارجة عن الثمن لكن ألزمت بها الدولة، ولو كانت ستوضع في بنك ربوي، فالإثم على من يضعها فيه لا على المشتري، وذلك كالتأمين التجاري إذا ألزمت به الدولة، وهو عقد مشتمل على الربا والميسر.
رابعا:
لا حرج في كون الشركة تبحث عن مستأجر للمحل، وإذا لم تجد مستأجرا أمسكت عن أخذ الأقساط من المشتري حتى يجد مستأجرا؛ لأن هذا الإمساك والإنظار تنازل من الشركة عن حقها، وهو من حسن اقتضاء الدين، ولا حرج فيه.
وعليه؛ فإن استطعت حذف شرط الغرامة، ولم تأخذ عائدا على المقدم، فلا حرج عليك في شراء عقار أو محل من هذه الشركة.
والله أعلم.