إمام له معاصٍ خفية هل يستمر في الإمامة

12,473

السؤال 449

شاب إمام لأحد المساجد ، وهو - كما يقول - محبوب عند جماعة المسجد ، ويعلم في قرارة نفسه أنه مقصّر وعنده بعض المعاصي ولا يستحق الإمامة ، ولا يستحق هذه المحبة والتقدير من الناس ، يخشى على نفسه إذا بقي إماماً للمسجد من النفاق والرياء ، فهل يبقى في المسجد ؟ وهل يستمر في إمامة الناس ، أو يترك الإمامة خشية الرياء والنفاق ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن هذا الشاب الذي وصفت بأنه محبوب عند قومه ، ولكن عنده إسراف فيما بينه وبين ربه ، أقول : إن هذا الذي حباه الله به من الإمامة ومحبة قومه له توجب أن ينزع عن الإسراف على نفسه ، وأن يحسن العبادة وأن يشكر الله عز وجل ، لأن كون الإنسان محبوباً عند قومه وهو إمام لهم نعمة من الله كبيرة ، قال تعالى : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً ) إلى أن قال : ( واجعلنا للمتقين إماماً ) ، والمصلون من المتقين وإمامهم داخل في قوله : ( واجعلنا للمتقين إماماً ) ، فليحمد الله على هذه النعمة ، ولينزع عن الإسراف على نفسه ، وليجعل هذا من الأسباب التي تعينه على طاعة الله ، وليتق الله في مكانه .
وكونه يقول : أخشى الرياء ، فهذه وسوسة يلقيها الشيطان في قلب الإنسان كلما أراد أن يعمل طاعة ، يدخل عليه الشيطان ويقول : أنت مراء ، فيجب عليه أن يطرح هذا ويعرض عنه ويستعين بالله عز وجل فهو دائماً يردد في الصلاة : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) .

المراجع

الإمامة
الرياء

المصدر: 

لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين 53/77

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

App StoreGoogle Play