هل يجوز القول بأن يد الله أصغر من ذات الله أو جزء منها؟

السؤال 430341

هل يجوز قول أن يد الله أصغر من ذات الله أو جزء من ذات الله؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الله تعالى له الأسماء الحسنى والصفات العلى، ولا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن العطار في "الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد" ص 129: " والإجماع على أنَّ الصفاتِ توقيفيةٌ" انتهى.

وقال السفاريني رحمه الله: " قال سيدنا الإمام أحمد رضي الله عنه: لا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية روَّح الله روحه: مذهب السلف أنهم يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل " انتهى من "لوامع الأنوار البهية" (1/ 24).

وقد أثبت الله لنفسه اليدين في كتابه، وأثبتهما له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، وليس في الكتاب أو السنة أن اليد جزء، أو بعض، أو أكبر، أو أصغر، فالواجب الوقوف عند حد ما ثبت، وعدم تكلف ما وراء ذلك بعقولنا أو أهوائنا، أو تكلف البحث عما سكت الله عنه ، وسكت عنه رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) الأعراف/33.

وقال تعالى: (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) ص/86

قال الطحاوي في عقيدته المشهورة، ص35: " وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال، ومعناه على ما أراد، لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا، ولا متوهمين بأهوائنا؛ فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه.

ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام، فمن رام علم ما حُظِر عنه علمه، ولم يقنع بالتسليم فهمه= حجبه مَرامه عن خالص التوحيد، وصافي المعرفة، وصحيح الإيمان، فيتذبذب بين الكفر والإيمان، والتصديق والتكذيب، والإقرار والإنكار، موسوِسًا تائها شاكا، لا مؤمنا مصدقا، ولا جاحدا مكذبا" انتهى.

وقال ابن قدامة رحمه الله: " لا تمثله العقول بالتفكير، ولا تتوهمه القلوب بالتصوير، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] " انتهى، من "لمعة الاعتقاد" (ص5) .

فيكفي المؤمن أن يثبت لله يدين بهما خلق آدم، وبهما يقبض ويبسط، ليستا كيد المخلوقين، ولا يتكلف فيما وراء ذلك.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (491645) ورقم: (558147) ورقم: (377162).

والله أعلم.

المراجع

الأسماء والصفات

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android