هل يصح أن يكون المهر شقة سيشتريها بالتقسيط؟

السؤال 425027

تقدم أخي لطلب فتاة للزواج منها، فشرطت أن يكون مهرها عبارة عن شقة، وهو لا يملك مال الشقة نقداً، فقال: اشتري لها شقة، وادفع ثمنها بالاقساط الشهري، فهل يجوز ان يعتبر هذا مهرها ان اشترى الشقة بالاقساط؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز أن يكون المهر دارا أو حديقة أو ذهبا أو نقودا، أو شيئا مجتمعا من ذلك، بحسب ما يتم الاتفاق عليه، وقد روى البخاري (5273) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً).

فدل هذا على أن المهر كان حديقة.

قال في كشاف القناع (5/ 139): "(وكل ما صح ثمنًا، أو أجرة: صح مهرا، وإن قل)، لحديث جابر مرفوعا: لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملءَ يده طعاما؛ كانت له حلالا رواه أبو داود بمعناه".

ثم بيّن ما صح ثمنا أو أجرة بقوله: "مِنْ عينٍ ودين ، ومعجل ومؤجل، ومنفعة معلومة، كرعاية غنمها مدة) معلومة، (وخياطة ثوبها، ورد آبقها من موضع معين)" انتهى.

وعليه، فيجوز أن يكون المهر شقة تجعل باسم الزوجة.

ولا حرج على أخيك أن يشتري شقة بالتقسيط يجعلها مهرا؛ فإنه يملك الشقة بمجرد العقد، وله حينئذ أن يجعلها مهرا.

والله أعلم.

المراجع

الصداق

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android