هل يصح أن يزوجها إمام المسجد لسوء حال الأب وسوء العلاقة مع الأولياء؟

السؤال 424292

أعيش في ألمانيا، تعرفت على بنت عربية مسلمة، زنت، ثم تابت، نحن لسنا مناسبين لبعض، فأغلب الظن أننا إذا تزوجنا سنتطلق، ولكن هي تريد أن نتزوج لتستر على إنها ليست بكر، فإذا جاءت تتزوج بعدي يكون سبب إنها ليست بكرا، هو أنها مطلقة، فلا تخبر أحدا أنها زنت، ولا يعيرها أحد بماضيها، مثلما حدث من قبل، مع العلم نحن لسنا متيقنين أننا سنتطلق، هو بس أغلب الظن، البنت كانت ألحدت، والحمد لله رجعت للإسلام بعد ما تحدثت معها، والآن هي فعلا تابت، وتريد فقط أن تستر على ذنبها، والدها تحرش بها، وحاول اغتصابها منذ بضع سنين بعد بلوغها، ووالدتها ملحدة ظالمة، وشردتها في ألمانيا لمدة طويلة، ولا تعرف أن البنت زنت فسترفض الزواج؛ ظنا منها أن البنت بكر، والعواقب إذا اخبرت والدتها أنها زنت ستكون صعبة، البنت حتى تخاف أن تقتل، لها أقارب ذكور على علاقة سيئة معهم، وليسوا في نفس البلد، فيستحيل أن ياتوا ليحلوا محل الولي.
في هذه الحالة هل يجوز أن نتزوج بدون علم والدتها، وهل يجوز أنها توكل إمام المسجد أو المأذون ليكون وليها بسبب فساد أبيها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

نكاح المتعة وهو الزواج لمدة معلومة نكاح محرم باطل.

فإذا لم يكن هناك اتفاق على مدة، تصريحا أو تلميحا، فالنكاح صحيح.

ثانيا:

يشترط لصحة النكاح أن يعقده ولي المرأة أو وكيله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) رواه أبو داود (2085) والترمذي (1101) وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) رواه البيهقي من حديث عمران وعائشة، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 7557

وقوله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) رواه أحمد (24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2709

وولي المرأة هو أبوها، ثم ابنها البالغ إن وجد، ثم جدها، ثم أخوها، ثم ابن أخيها، ثم عمها، ثم ابن عمها، على الترتيب.

فإن كان الولي فاسقا، وامتنع بقية الأولياء من تزويجها، زوجها القاضي المسلم، فإن لم يوجد، فإمام الجامع ونحوه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وإذا تعذر من له ولاية النكاح انتقلت الولاية إلى أصلح من يوجد ممن له نوع ولاية في غير النكاح، كرئيس القرية، وأمير القافلة ونحوه" انتهى من الإختيارات، ص 350

وقال في كشاف القناع (5/ 52): " (فإن عدم الولي مطلقا) بأن لم يوجد أحد ممن تقدم (أو عضل) وليها ولم يوجد غيره (زوّجها ذو سلطان في ذلك المكان، كوالي البلد أو كبيره أو أمير القافلة ونحوه)؛ لأن له سلطنة. (فإن تعذر) ذو سلطان في ذلك المكان (زوجها عدل بإذنها قال) الإمام (أحمد في دِهقان قرية) أي: رئيسها: يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفؤ والمهر، إذا لم يكن في الرستاق قاض)؛ لأن اشتراط الولاية في هذه الحالة يمنع النكاح بالكلية فلم يجز، كاشتراط كون الولي عصبة في حق من لا عصبة لها" انتهى.

والرستاق هو مجموعة قرى متقاربة .

فإذا أمكن أن تجعل وليا من أوليائها يعقد لها، أو يوكل من يعقد لها، فهذا هو الواجب.

وإن غلب على ظنها رفض أوليائها ذلك، فنرجو أن يكون لها رخصة في أن يتم عقد النكاح على يد إمام المسجد، أو مدير المركز الإسلامي في مدينتكم .

نسأل الله أن يتوب عليها، ويقيها الفتن ما ظهر منها وما بطن.

والله أعلم.

المراجع

شروط النكاح

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android