أولا:
إذا تشارك اثنان أحدهما بالمحل ومعدات الشغل، والآخر بالعمل، فلا حرج في ذلك.
قال في "شرح المنتهى" (2/ 228): " (ويصح دفع عبد، أو) دفع (دابة)، أو قربة أو قِدر أو آلة حرث أو نورج أو منجل ونحوه= (لمن يعمل به، بجزء من أجرته .
و) يصح (خياطة ثوب، ونسج غزل، وحصاد زرع، واستيفاء مال، ونحوه)، كبناء دار وطاحون ونجر باب وطحن نحو بُرٍّ= (بجزء مشاع منه)؛ لأنها عين تنمى بالعمل عليها، فصح العقد عليها ببعض نمائها؛ كالشجر في المساقاة، والأرض في المزارعة " انتهى.
ويجوز أن تكون الشركة على المعدات فقط، وأن يؤجر المحل على المشروع، وتُدفع أجرته من جملة المصاريف كالكهرباء ونحوها.
ثانيا:
الشريك ليس له أن يعمل لحساب نفسه أثناء وجوده في المحل، لأمرين:
الأول: أن وقته مختص بالعمل المشترك بينهما.
الثاني: أن المحل للشركة، فليس له أن ينتفع به في غير عمل الشركة.
والأصل تحريم مال الغير إلا بإذنه.
ثانيا:
الذي يظهر: أنه يلزم هذا الشريك العامل أن يدفع أجرة المثل مقابل استغلاله المحل في بيع الكروت، والطباعة، والتصوير الفوتوغرافي، فينظر كم أجرة المحل في هذا الموضع للقيام فيه بهذه الأعمال، وتدفع الأجرة لك، أو للشركة إن كان المحل مؤجرا على الشركة، فإن حصل خلاف في تقدير الأجرة رجع إلى أهل الخبرة.
ولو اصطلحتما على شيء سوى ذلك بينكما، أكثر أو أقل: فلا بأس؛ فالحق لكما، وفي الصلح خير.
ثالثا:
إذا كان قد انشغل عن عمل الشركة وقصر فيه، فالواجب عليه التوبة، ثم إن ترتب على ذلك خسارة تحمّلها لأنه متعدٍّ مفرط.
والله أعلم.