هل يجوز لها طلب الخلع لأن زوجها يكثر الحلف بالطلاق؟

السؤال 417217

قمت بعمل خلع؛ بسبب كثرة الحلف بالطلاق، في البداية لم يكن لدى معرفة بأحكام الطلاق، وكان كلما حلف بالطلاق أثور، وأغضب، وأطلب منه الذهاب للاستفتاء، فكانت الإجابة في كل مرة عليك كفارة يمين، نفس الإجابة تكرر عندما كنا في مصر، وعندما انتقلنا للكويت المشكلة تكمن أن كثيرا من الشباب يستخدمون كلمة على الطلاق في الحلف، فالكثير عندنا يتعامل مع الأمر بشكل عادى، حذرته كثيرا، ولكن الطبع يغلب التطبع، كما أن فتوى كفارة اليمين جعلت الأمر لا يمثل بالنسبة له أدنى مشكلة، وكلما اختلفنا يقول أنه ذهب للاستفتاء للعلماء، وأخبروه أنه لا شيء عليك، عشت معه على هذا الوضع المقلق ثلاث سنوات، إلى أن عرفت بعدما بدأت بالقراءة عن الموضوع أن مسالة الحلف بالطلاق مسألة خلافية، وأن جمهور لا يقولون ذلك، حاولت أتعايش معه، ولكنى لم أتحمل، واخترت الذهاب للقاضي، والقيام بالخلع، ولكنه رفض الحضور، وحكم القاضي غيابيا، مع العلم إنى لم أذكر سببي للخلع، سوى أنى كرهت الحياة؛ لأن عندنا لا يوقعون سوى الطلاق الصريح، فما حكم ما قمت؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل تحريم طلب الطلاق أو الخلع إلا لسبب معتبر؛  لما روى أبو داود (2226)، والترمذي (1187)، وابن ماجه (2055) عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) صححه الألباني في "صحيح أبي داود".

والبأس : هو الأمر والسبب الملجئ للطلاق .

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا: (إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات) رواه الطبراني في "الكبير" (17/339) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" برقم (1934).

وإذا كان زوجك كثير الحلف بالطلاق، ثم إنه يحنث، فيفتى بعدم وقوع الطلاق وأن عليه كفارة يمين فلا حرج عليك في طلب الطلاق منه، أو الخلع؛ لأن جمهور الفقهاء على وقوع الطلاق في حالة الحنث، فالعيش مع من يكثر الحلف بالطلاق: مدعاة للكدر والضيق، بسبب الشك في صحة النكاح، وقد جعل الله في الطلاق والخلع مخرجا.

ونسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويجعل لك من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا.

والله أعلم.

المراجع

الطلاق

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android