الأصل تحريم طلب الطلاق أو الخلع إلا لسبب معتبر؛ لما روى أبو داود (2226)، والترمذي (1187)، وابن ماجه (2055) عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) صححه الألباني في "صحيح أبي داود".
والبأس : هو الأمر والسبب الملجئ للطلاق .
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا: (إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات) رواه الطبراني في "الكبير" (17/339) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" برقم (1934).
وإذا كان زوجك كثير الحلف بالطلاق، ثم إنه يحنث، فيفتى بعدم وقوع الطلاق وأن عليه كفارة يمين فلا حرج عليك في طلب الطلاق منه، أو الخلع؛ لأن جمهور الفقهاء على وقوع الطلاق في حالة الحنث، فالعيش مع من يكثر الحلف بالطلاق: مدعاة للكدر والضيق، بسبب الشك في صحة النكاح، وقد جعل الله في الطلاق والخلع مخرجا.
ونسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويجعل لك من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا.
والله أعلم.