يشترط لصحة الشركة والمضاربة ثلاثة شروط:
الأول: أن يكون مجال عمل الشركة معلوما مباحا.
الثاني: عدم ضمان رأس المال، بل إن حصلت خسارة بغير تعد ولا تفريط من العامل، كان على أرباب الأموال بحسب حصصهم.
الثالث: الاتفاق على نسبة معلومة من الربح، كالربع أو الثلث، أو 10% مثلا، ولا يجوز أن يكون الربح نسبة من رأس المال، ولا أن يكون مبلغا معلوما؛ لأن الشركة تقتضي الاشتراك في الربح، والربح يزيد وينقص، فلو اشترط مبلغا معينا، بطلت الشركة.
قال ابن قدامة رحمه الله: " متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة , أو جعل مع نصيبه دراهم , مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم : بطلت الشركة. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض [المضاربة]، إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة، وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي , وأبو ثور وأصحاب الرأي " انتهى من "المغني" (5/23).
وعليه؛ فلا يجوز الاتفاق على أن ربحك نسبة معلومة من قيمة العقود الموقعة خلال السنة، لأن الاصل في الشراكة أن تكون في الأرباح الحقيقية فقط، ولأن هذه العقود قد تربح وقد لا تربح، ولا يجوز أن يستأثر أحد الشركاء بربح على كل الأحوال وأن يعفى من الخسارة
وإذا كان صاحب الشركة لا يمكنه الجرد قبل إدخال الشركاء، ثم الجرد كل سنة لمعرفة الربح، فلا يجوز له أن يستثمر مالا لأحد، بل يعمل بمال نفسه، فما ربح فلنسفه، وما خسر فعليها.
وينظر جواب السؤال (145177)
والله أعلم.