أولا:
إذا كانت الأجهزة مملوكة لأصحاب التطبيق أو في محل مملوك لأصحاب التطبيق، ويبيعونها بالتقسيط، فلا حرج في ذلك ولو كان الثمن المقسط أعلى من ثمن البيع الحال، لكن يشترط خلو المعاملة من شرط ربوي كاشتراط غرامة على التأخر في السداد، فإن وجد هذا الشرط حرم التعامل بالتطبيق، كما بينا في جواب السؤال رقم: (263671).
ثانيا:
أما إن كانت الأجهزة غير مملوكة لأصحاب التطبيق، كما هو الظاهر، فالمعاملة لها صورتان:
1-أن يشتري التطبيق الجهاز الذي تريده ثم يبيعه لك، وهذا جائز.
ويشترط: أن يحوزه، قبل أن يبيعه عليك، كما يشترط خلو العقد من غرامة التأخير.
والأصل في ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: إِذَا اشْتَرَيْتَ مَبِيعاً فَلا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ رواه أحمد (15316)، والنسائي (4613)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" برقم: (342).
وأخرج الدارقطني وأبو داود (3499) عن زيد بن ثابت "أن النبي صلى الله عليه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم".
والحديث حسنه الألباني في "صحيح أبي داود".
وينظر: جواب السؤال رقم: (263671).
ويأتي هنا ما ذكرنا أولا، وهو كون التطبيق يعطيك مالا لتشتري منه، فهذا يحرم المعاملة.
2-أن يكون دور التطبيق إعطاءك الرصيد الذي تشتري به- كما هو ظاهر السؤال- ثم يسترده منك بزيادة، فهذا قرض ربوي مجمع على تحريمه.
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (3/241): " وأجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضةً من علف - كما قال ابن مسعود - أو حبة واحدة" انتهى.
فتبين بهذا أن التعامل مع هذا التطبيق محرم بجميع صوره.
والله أعلم.