الجمعة 21 محرّم 1444 - 19 اغسطس 2022
العربية

حكم دفع الزكاة عن طريق بطاقة الائتمان

396511

تاريخ النشر : 08-03-2022

المشاهدات : 2144

السؤال

هل يجوز دفع الزكاة عن طريق بطاقات الائتمان، فلدي رصيد يغطي المبلغ، وأسدده دون أن يُحسب علي أي فوائد؟

الحمد لله.

أولا:

أنواع بطاقات الائتمان

بطاقات الائتمان على نوعين:

1-بطاقة مسبقة الدفع (مغطاة)، يتعامل الإنسان بما وضعه فيها من نقود، وهذه لا حرج فيها، وليس فيها ائتمان (قرض) على الحقيقة.

2-بطاقة ائتمانية غير مغطاة، وتكيّف على أنها قرض من البنك للعميل، فإن اشترط فيها زيادة على التكلفة الفعلية التي يتكلفها البنك، فهي بطاقة ربوية، سواء كان ذلك في رسوم إصدارها أو تجديدها أو السحب النقدي بها، أو اشترطت فيها غرامة على التأخر في سداد مبلغها.

وإن لم تشترط فيها الزيادة فهي بطاقة جائزة.

وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن، وفيه: "لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني".

وينظر نص القرار كاملا في جواب السؤال رقم:(97530). 

ثانيا:

دفع الزكاة عن طريق بطاقة الائتمان

فبما أنه تقرر عدم جواز إصدار بطاقة الائتمان التي يشترط فيها غرامة على التأخير، فإنه كذلك لا يجوز التعامل بها، ولو كان العميل عازمًا على عدم التأخير؛ لما في ذلك من إقرار الربا، مع احتمال أن يتأخر ويقع فيه بالفعل.
ولا فرق في هذا الحكم بين شراء سلعة أو دفع الزكاة بها، فكل ذلك محرًّم.
ولكن إذا دفع الزكاة من خلالها: فالزكاة صحيحة ومجزئة وتسقط عنه، سواء تعمد ذلك أم كان جاهلًا بالحكم، إلا أن الإثم يرتفع عنه في حال الجهل وعدم العلم.
ووجه ذلك: أن من اقترض قرضا ربويا ملك المال، فالقرض الربوي - مع حرمته وشناعته - يفيد الملك على الصحيح، وهو مذهب الحنفية والحنابلة وقول للشافعية، أي أن المقترض بالربا يملك المال الذي اقترضه، ويلزمه رد بدله.
فيصح أن يخرج منه زكاته، أو يتعامل به أنواع المعاملات الجائزة، مع إثم الربا الذي تلزم منه التوبة، وإثم القرض الربوي يتعلق بذمة المقترض لا بعين المال.
وعليه؛ فلا يجوز لك إخراج الزكاة من خلال البطاقة الائتمانية التي تتضمن زيادة ربوية أو غرامة على التأخير، ومن فعل ذلك متعمدًا فهو آثم على الفعل مع الحكم بصحة إخراج الزكاة وبراءة الذمة به.
والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب