الاثنين 9 محرّم 1446 - 15 يوليو 2024
العربية

اشترى من أخته شقة وأخبرها أن سعرها كذا والواقع أنه يمكن أن تباع بأكثر من ذلك

السؤال

اشتريت شقة من أختي بثمن ٣٢٠ ألف ، وقد كان أخبرنى السمسار أن سعرها يتراوح بين ال ٣٢٠ و ال ٣٥٠ ألفا ، ولكني لم أخبرها بذلك ، من باب أن التجارة شطارة ، كما يقولون ، وأخبرتها أن سعرها ٣٢٠ ألفا ، فهل علي ذنب ؟

الجواب

الحمد لله.

الصدق في البيع والشراء من أسباب حصول البركة فيه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:  الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا  رواه البخاري (2110) ، ومسلم (1532).

ولا حرج في شراء الإنسان من قريبه، ومساومته للحصول على أفضل سعر له، إذا لم يقع في كذب أو غش.

فقولك لأختك: إن سعر الشقة 320 ألفا، إن عنيت به أنه لا تساوي إلا هذا، وأن هذا أعلى سعر لها، فقد كذبت عليها وغششتها، والواجب أن تتوبي إلى الله تعالى، وأن تتحللي منها وتخبريها بأنه يمكن أن تباع بأكثر من ذلك.

وكذلك أيضا : إذا كانت طلبت منك سؤال أحد السماسرة لمعرفة ثمن الشقة ، فإنك تكونين كذبت عليها ، وكان الواجب عليك أن تخبريها بما قاله السمسار ، لأن كتمان ذلك نوع من الغش .

وإن أردت أن الشقة تباع بهذا الثمن، دون أن توهميها ، أو تخبريها أنه أعلى سعر لها، فلا حرج في ذلك؛ لانتفاء الكذب والغش، ولانتفاء الغبن أيضا؛ لأن هذا الثمن يدخل تحت تقويم المقومين.

قال ابن عابدين في حاشيته (5/ 143): " (قوله: هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين) : هو الصحيح كما في البحر، وذلك كما لو وقع البيع بعشرة مثلا، ثم إن بعض المقوّمين يقول إنه يساوي خمسة، وبعضهم ستة ، وبعضهم سبعة : فهذا غبن فاحش؛ لأنه لم يدخل تحت تقويم أحد، بخلاف ما إذا قال بعضهم: ثمانية وبعضهم تسعة وبعضهم: عشرة فهذا غبن يسير" انتهى.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب