مات عن أخته وأولاد أخيه

52,734

السؤال 185972

مات شخص ليس له أولاد ولا زوجة ، وله أخت على قيد الحياة ، وأخ متوفى له بنتان وولدان ، فما حكم توزيع التركة ؟ وهل ترث هاتان الأختان أم لا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا مات الإنسان وليس له أولاد ، ولم يكن له مع ذلك أب أو جد ، فمسألته تسمى بـ ( الكلالة ) : وهي في الذي مات وليس له والد ولا ولد .
وقد جاء ذكر الكلالة في القرآن في قوله تعالى : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم ) النساء / 176 ، وقال تعالى : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ) النساء / 12 .

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " والتحقيق أن المراد بالكلالة عدم الأصول والفروع ، كما قال الناظم :
ويسألونك عن الكلالة ... هي انقطاع النسل لا محالة
لا والد يبقى ولا مولود ... فانقطع الأبناء والجدود " انتهى من " أضواء البيان " ( 1 / 228 ).

فعلى هذا ، إذا كان ذلك الميت ليس له والد ولا ولد ، وكان الباقي من الورثة ما ذكرت ، فميراثهم يكون على النحو التالي :
الأخت الشقيقة : لها النصف فرضاً ؛ لقوله تعالى : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ... ) النساء / 176 .

ابنا الأخ الشقيق : لهما باقي المال ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا تَرَكَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) رواه البخاري (6746) ومسلم (1615) .

ابنتا الأخ الشقيق : لا يرثن شيئاً من الميراث ؛ لأنهن من ذوي الأرحام .

والتقسيم السابق للميراث بناءً على أن الأخت المذكورة في السؤال إنما هي أخت شقيقة للميت أو لأب وكذلك أخوها .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (160948) .

والله أعلم

المراجع

الإرث وتوزيع التركة

المصدر: 

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

موضوعات ذات صلة

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

App StoreGoogle Play