هل صحّ أن الدعاء بآية الزمر ( قل اللهم فاطر السماوات والارض...) يكون مجابا؟

السؤال 654579

سمِعت أن هنالك أثر عن سعيد بن جبير فيما معناه أنه من قرأ آية (قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)، ثم دعا لم يُرَد دعاءه، هل هذا الأثر مكذوب أم صحيح وهل يجِبُ اعتماده؟

ملخص الجواب

أثر ابن جبير هذا لم نجد له إسنادًا تعلم منه صحته.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الأثر ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (5 / 130)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (18 / 291): وقال سعيد بن جبير: (إني لأعرف آية، ما قرأها أحد قط فسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، قوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ).

ولم يذكرا إسناده، ومع طول بحث لم نجد له أصلا.

لكن ورد التوسل بهذه الآية في الدعاء، عند الإمام مسلم (770): عن أَبي سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: (كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).

لكن يلاحظ أن التوسل بهذه الآية في هذا الدعاء مناسب للمطلوب وهو طلب الهداية.

لأنه يحسن عند الدعاء بشيء أن يتوسل الداعي بأسماء الله تعالى وصفاته التي تناسب المطلوب في ذلك الدعاء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله:

"فليجتهد المؤمن في تحقيق العلم والإيمان، وليتخذ الله هاديا ونصيرا، وحاكما ووليا، فإنه نعم المولى ونعم النصير، وكفى بربك هاديا ونصيرا.

وإن أحب دعا بالدعاء الذي رواه مسلم وأبو داود وغيرهما، عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي من الليل يقول: ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم )". انتهى، من اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (2/ 398).

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء":

"وللداعي أن يتوسل إلى الله بأي اسم من أسمائه الحسنى التي سمى بها نفسه، أو سماه بها رسوله صلى الله عليه وسلم، ولو اختار منها ما يناسب مطلوبه كان أحسن، مثل: يا مغيث أغثني، ويا رحمن ارحمني، رب اغفر لي وارحمني، إنك أنت التواب الرحيم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود ، عبد الله بن غديان ، عبد الرزاق عفيفي ، عبد العزيز بن عبد الله بن باز" انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى" (1 / 158).

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم (139005)

والله أعلم.

المراجع

الدعاء

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android