كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّل.
ما السور التي تستحب قراءتها في الصلوات الخمس؟
السؤال 652427
هل ممكن تذكر لي، بالترتيب، السور المستحب قراءتها في ركعات الصلوات الخمس؟ ويا ليت أيضًا تذكر السنن الإجباري؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر بطوال المفصل، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل.
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : (مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فُلَانٍ) قَالَ سُلَيْمَانُ : (كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ) رواه النسائي (972) ، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي" .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"وطوال المفصل من "ق" إلى "عم" ، ومن "عم" إلى "الضحى" أوساط ، ومن "الضحى" إلى آخره قصار" انتهى من "الشرح الممتع" (3/75) .
قال ابن تيمية رحمه الله: "فكان يقرأ بطوال المفصل، يقرأ بقاف ويقرأ الم تنزيل وتبارك ويقرأ سورة المؤمنين ويقرأ الصافات ونحو ذلك .... وأحياناً يخفف، إما لكونه في السفر أو لغير ذلك" انتهى.
1- صلاة الفجر
قال الشيخ الألباني رحمه الله في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ص:95:
"صلاة الفجر: كان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بطوال المفصل ف (كان - أحيانا - يقرأ: الواقعة ونحوها من السور في الركعتين) النسائي وأحمد بسند صحيح.
وقرأ سورة الطور ، وذلك في حجة الوداع. (البخاري ومسلم).
و(كان - أحيانا - يقرأ: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) ونحوها في الركعة الأولى) (مسلم والترمذي).
و(كان - أحيانا - يقرأ بقصار المفصل، كـ (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ). (مسلم وأبو داود).
و(قرأ مرة: إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما، حتى قال الراوي: فلا أدري أنسي رسول الله أم قرأ ذلك عمدا) (أبو داود والبيهقي بسند صحيح)
و(قرأ - مرة - في السفر قل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس (أبو داود وابن خزيمة)
و (كان يقرأ بسورة الروم(النسائي وأحمد والبزار بسند جيد)
و - أحيانا - بسورة يس (أحمد بسند صحيح).
ومرة (صلى الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى. شك بعض الرواة - أخذته سعلة فركع) (البخاري ومسلم).
و(كان - أحيانا - يؤمهم فيها بالصافات) (أحمد وأبو يعلى).
و(كان يصليها يوم الجمعة ب "ألم تنزيل السجدة في الركعة الأولى". "وفي الثانية ب هل أتى على الإنسان") (البخاري ومسلم).
و(كان يطول في الركعة الأولى ويقصر في الثانية) (البخاري ومسلم)" انتهى.
2-صلاة الظهر
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها، بمقدار سورة السجدة، وقرأ فيها بالطارق والانشقاق، والبروج ، والأعلى، والغاشية، والليل.
قال الألباني رحمه الله:
"و(كان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية، قدر قراءة ألم تنزيل السجدة ، وفيها الفاتحة) (أحمد ومسلم).
وأحيانا (كان يقرأ ب السماء والطارق والسماء ذات البروج والليل إذا يغشى ونحوها من السور) (أبو داود والترمذي وصححه).
وربما (قرأ: إذا السماء انشقت ونحوها) (ابن خزيمة في صحيحه).
كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ النَّغَمَةَ فِي الظُّهْرِ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (ابن خزيمة في صحيحه) .
و(كان أحيانا يقرأ بــ(والسماء ذات البروج) وبـ (والسماء والطارق) ، ونحوهما من السور. (البخاري).
و(أحيانا يقرأ ب والليل إذا يغشى، ونحوها) (مسلم)" انتهى من صفة الصلاة ص98.
3-صلاة العصر:
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ" رواه مسلم (459).
قال الألباني رحمه الله:
"ويقرأ بالسور التي ذكرناها في (صلاة الظهر)" انتهى.
4-صلاة المغرب:
كان يقرأ في المغرب بقصار المفصل (من الضحى إلى الناس).
و(قرأ في سفر بـ: والتين والزيتون في الركعة الثانية) (الطيالسي وأحمد بسند صحيح).
وكان أحيانا يقرأ بطوال المفصل وأوساطه ف قَرَأَ بِهِمْ فِي الْمَغْرِبِ بِ (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) (ابن خزيمة والطبراني والمقدسي بسند صحيح)،
وتارة ب والطور (البخاري ومسلم)، وتارة ب (والمرسلات) قرأ بها في آخر صلاة صلاها صلى الله عليه وسلم (البخاري ومسلم)، وكان أحيانا يقرأ بطولي الطوليين: [الأعراف] في الركعتين) (البخاري). انظر: صفة الصلاة للألباني ص100.
5-صلاة العشاء:
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من وسط المفصل (من عم إلى الضحى).
قال الألباني رحمه الله في:
"فـ (كان تارة يقرأ ب والشمس وضحاها وأشباهها من السور) (أحمد والترمذي وحسنه).
و(تارة ب إذا السماء انشقت، وكان يسجد بها) (البخاري ومسلم).
و(قرأ - مرة - في سفر ب التين والزيتون [في الركعة الأولى]) (البخاري ومسلم).
ونهى عن إطالة القراءة فيها، وذلك حين (صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل من الأنصار، فصلى، فأُخبِر معاذ عنه، فقال: إنه منافق. ولما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
(أتريد أن تكون فتانا يا معاذ إذا أممت الناس فأقرأ ب والشمس وضحاها ، وسبح اسم ربك الأعلى ، واقرأ باسم ربك ، والليل إذا يغشى ، [فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة])" (البخاري ومسلم) انتهى.
انظر: إجابة رقم (20043)، (162900)، (65562).
ثانيًا:
لم نفهم ماذا تعني بالسنن الإجباري، ولعلك تقصد السنن الرواتب التي تصلى مع الفريضة .
ولا تُسمى إجباري، وإنما هي سنن مؤكدة، لا ينبغي تركها ، ولا يأثم تاركها.
روى مسلم في صحيحه (728) عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلَّا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَوْ إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ.
وقد جاء عند الترمذي رقم 415 بلفظ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ" . وصححه الألباني.
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟