لا يجب على الخاطب بيان مرض اعوجاج العمود الفقري ما دام لا يؤثر على الحياة الزوجية .
هل يجب على الخاطب بيان الأمراض التي لا تؤثر على الحياة الزوجية؟
السؤال 641919
أنا شاب أعزب عمري 30 عاما، وعندي جنف في العامود الفقري، وكلما تقدمت لخطبة فتاة، عندما أخبر والدها عن الجنف بسبب جهلهم في هذا الموضوع يظنونه إعاقة، فيرفضون، ولكنني والحمد لله تعالى لا أعاني من أي أعراض، ولا يعيقني في عملي، فأنا أعمل، وأمارس الرياضة، ولا في الإنجاب؛ لأنني أجريت فحوصات تحليلية، أقربائي اصبحوا يقولون لي: لا تخبرهم عن الأمر؛ لاأن الصراحة قد تضرك، لكن أخاف أن تكون كذب أو إخفاء شيء لا يجوز إخفاؤه، فهل أبقى على ما أنا عليه بالإفصاح، أم لا أكتم، ولا أخبرهم به؟
ملاحظة : شكلي عندما أكون واقفاً أو أسير لا يظهر علي، لكن عندما أخلع ثيابي، وينظرون إلى ظهري يرى الجنف، والجنف موضعه بين الفقرات القطنية والصدرية.
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
الأمراض والعيوب التي يجب بيانها على الخاطب هي العيوب التي تنافي مصالح النكاح ومقاصده .
قال ابن القيم رحمه الله:
"والقياس : أن كل عيبٍ ينفِّر الزوج الآخر منه ، ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة : يوجب الخيار ، وهو أولى من البيع ، كما أن الشروط المشترطة في النكاح أولى بالوفاء من شروط البيع ، وما ألزم الله ورسوله مغروراً قط، ولا مغبونا؛ بما غُرَّ به ، وغبن به" انتهى من " زاد المعاد " ( 5 / 163 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "والصواب: أن العيب كلُّ ما يَفوت به مقصود النكاح، ولا شك أن من أهم مقاصد النكاح: المتعة ، والخدمة ، والإنجاب ، فإذا وجد ما يمنعها فهو عيب.
وعلى هذا فلو وَجَدت الزوجَ عقيما ، أو وَجدها هي عقيمة: فهو عيب " انتهى من "الشرح الممتع" (12/220).
وعلى ذلك؛ فالعيب الذي يجب الإخبار به: هو ما كان مؤثِّراً على الحياة الزوجية، ومؤثراً على القيام بحقوق الزوجية، والقدرة على العمل .
أو ما كان منفِّراً بمنظره أو رائحته .
وهذا المرض الذي ذكرته: لا يؤثر على الحياة الزوجية، ولا العمل، ولا يسبب لك إعاقة عن العمل، وليس منفرا للزوجة، بحسب ما يظهر من كلامك فالذي يظهر أنه لا يجب إخبار الزوجة أو أوليائها به.
نسأل الله تعالى أن يشفيك شفاء من عنده لا يغادر سقما .
والله أعلم .
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟