من هم إخْوَة النبي صلى الله عليه وسلم؟

السؤال 640577

من هم إخوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأخواته، وكم يبلغ عددهم؟ وكم منهم أسلم؟ اشرح ذلك باختصار.

ملخص الجواب

النبي صلى الله عليه وسلم: ليس له إخوة من النسب. وله إخوة من الرضاعة عددهم سبعة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ليس للنبي صلى الله عليه وسلم إخوة من النسب.

وله إخوة من الرضاعة عددهم سبعة:

الذكور: عمه حمزة بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ومسروح ابن مرضعته ثويبة، وأبو سلمة المخزومي، وعبد الله بن الحارث.

الإناث: الشيماء بنت الحارث وأنيسة بنت الحارث.

1- مسروح: كانت أمُّه ثُوَيْبَةُ مَوْلاة أبي لهب تُرضع النبيَّ صلى الله عليه وسلم بلَبَنه.

جاء في الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/28) "فبلغت وفاة ثويبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسأل عن ابنها مسروح وبلبنه أرضعته، فقيل له: قد مات". ولم يُعرف إسلامه.

2- حمزةُ بنُ عبد المطَّلب، عمُّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة - رضي الله عنه - أخرج البخاريُّ (5100) ومسلم (1447) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَلاَ تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ؟ قَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ.

قال ابن عبد البر: "أسلم في السنة الثانية من المبعث، وقيل: بل كان إسلام حمزة بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ دار الأرقم، في السنة السادسة من مبعثه صلى الله عليه وَسَلَّمَ" انتهى من "الاستيعاب" (1/ 369)، وانظر: الإصابة (2/ 105).

3-أبو سلمة: عبد الله بنُ عبدِ الأسد المخزوميُّ، قال ابن عبد البر رحمه الله: "أمه برة بِنْت عبد المطلب بْن هاشم. قال ابْن إِسْحَاق: (أسلم بعد عشرة أنفس، فكان الحادي عشر من المسلمين)، وَكَانَ أخا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واخا حَمْزَة من الرضاعة، أرضعته ثويبة مولاة أَبِي لهب، أرضعت حَمْزَة، ثُمَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَبَا سَلَمَة". انتهى من الاستيعاب (3/ 939)

أخرج البخاريُّ (5107): أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: وَتُحِبِّينَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ ذَلِكِ لاَ يَحِلُّ لِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟! فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِي، مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لاَبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ.

4- أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: ابن عم الرسول صلّى الله عليه وسلّم، أسلم في عام الفتح وحسن إسلامه، أرضعته حليمة السعدية هو والنبي صلّى الله عليه وسلّم مع أبنائها: عبد الله، وأنيسة، والشيماء. الاستيعاب (4/1673)، الإصابة في تمييز الصحابة (7/151).

5- عبدُ الله بنُ الحارث بن عبد العُزَّى بن رفاعة السعدي، أخو أُنَيْسةَ، وجدَامةَ، وهي الشيماء، أولاد الحارث بن عبد العُزَّى، حيث أرضعت حليمةُ السعدية النبيَّ صلى الله عليه وسلم بلَبن ابنها عبد الله؛ فثلاثتهم إخوته صلى الله عليه وسلم في الرضاعة.

انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (5/64). ولم يُعرف إسلامه.

6- الشيماء بنت الحارث بن عبد العُزَّى السعدي (ابنة حليمة السعدية) أسلمت في غزوة حنين. انظر: السيرة النبوية لابن هشام (5/ 127)، مغازي الواقدي (3/913).

7-أنيسة بنت الحارث: لم يُعرف إسلامها.

"قال ابن إسحاق: وإخوته عليه الصلاة والسلام من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة بنت الحارث، وهي الشيماء، غلب ذلك على اسمها فلا تعرف في قومها إلا به" سيرة ابن هشام (1/161)، البداية والنهاية (3/408).

تنبيه: ما وقع هنا من اسم الشيماء "حذافة": هو أحد الوجهين في اسمها، وسبق ذكره : "جدامة". قال الحافظ ابن حجر، رحمه الله: لم يتفقوا على أن اسم الشيماء جدامة- بالجيم والميم، بل جزم أبو عمر بأنها حذافة بالمهلمة والفاء، وجزم ابن سعد بالأول. انتهى، من الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 62).

وينظر أيضا: "الروض الأنف" للسهيلي (2/163)، "تاج العروس" (31/337).

هذا ما وقفنا عليه من أسماء إخوته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.

قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (1/81):

"فصل في أمهاته صلى الله عليه وسلم اللاتي أرضعنه:

فمنهن ثويبة مولاة أبي لهب، أرضعته أياما، وأرضعت معه أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي بلبن ابنها مسروح، وأرضعت معهما عمه حمزة بن عبد المطلب. واختلف في إسلامها، فالله أعلم.

ثم أرضعته حليمة السعدية بلبن ابنها عبد الله، أخي أنيسة وجدامة وهي الشيماء، أولاد الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي.

واختلف في إسلام أبويه من الرضاعة، فالله أعلم.

وأرضعت معه ابن عمه أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه، وكان عمه حمزة مسترضعًا في بني سعد بن بكر، فأرضعت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا وهو عند أمه حليمة، فكان حمزة رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهتين: من جهة ثويبة، ومن جهة السعدية" انتهى.

والله أعلم .

المراجع

السيرة النبوية

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android