إذا استيقظت قبل طلوع الشمس بدقائق، ولم يبق من وقت صلاة الفجر إلا مقدار ما تتطهر فيه وتصلي، فإنك تبدأ بنفسك، فتتوضأ وتصلي ولو منفردًا؛ لأن أداء الصلاة في وقتها واجب متعيّن عليك، ولا يجوز لك أن تؤخرها حتى يخرج وقتها وأنت قادر على فعلها.
فإن أمكنك أن توقظ أصحابك تنبيهًا سريعًا لا يترتب عليه خروج وقت الصلاة عليك، كأن تناديهم وأنت ذاهب للوضوء، أو توقظهم بكلمة سريعة، فافعل؛ لأن في ذلك إعانة لهم على الصلاة.
أما إذا كان إيقاظهم سيؤدي إلى فوات الصلاة عليك، فلا يلزمك أن تترك صلاة نفسك في وقتها لأجل إيقاظهم، بل تصلي أولًا، ثم توقظهم بعد ذلك مباشرة.
وأما هم، فإن كانوا نائمين غير مفرطين في أسباب الاستيقاظ، فلا إثم عليهم في تأخير الصلاة بسبب النوم، ويجب عليهم إذا استيقظوا أن يصلوا فورًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا رواه مسلم.
لكن ينبغي لكم في سكن الطلبة أن تتواصوا بالأخذ بأسباب الاستيقاظ؛ كضبط المنبهات، والتواصي قبل النوم، وتكليف من يستيقظ عادة بإيقاظ الباقين؛ حتى لا يتكرر خروج الصلاة عن وقتها.
والله أعلم.