اعتمرت مع وجود افرازات رمادية، فهل عمرتها صحيحة؟

السؤال 636236

أطلب الفتوى ببيان الحكم الشرعي في صحة حجي (حج التمتع)، حيث تساورني الشكوك حول صحة عمرتي.
١. أحرمتُ بحجّ التمتع وأنا حائض. ٢. في الليلة السادسة، تفقدتُ الطهر بمنديل أبيض، وحسبما أذكر فقد خرج نظيفاً. ظننتُ حينها أن حيضي قد انتهى، لكنني لم أغتسل على الفور. ٣. في ظهر اليوم التالي، وقبل الاغتسال، لاحظتُ نزول كُدرة (إفرازات بنية). فقمت بتنظيفها ثم اغتسلت. ٤. بعد الاغتسال، توجهتُ لأداء العمرة. ولكن قبل البدء بالطواف، شعرتُ بنزول رطوبة، فتوضأت، ثم أتممت الطواف والسعي. ٥. بعد الانتهاء من العمرة، لاحظتُ وجود كُدرة خفيفة على ملابسي الداخلية. بعد ذلك قصصتُ من شعري للتحلل من الإحرام. ٦. العمرة الثانية (اليوم الثامن): أديتُ عمرة ثانية في اليوم التالي، وبعد الانتهاء منها، لاحظتُ نزول إفرازات خفيفة مائلة للون الرمادي.
الأسئلة: ١. هل عمرتي الأولى صحيحة، في ظل الشك حول طهارتي ونزول تلك الإفرازات لاحقاً؟ ٢. هل حج التمتع الذي أديته صحيح؟ ٣. هل يجب عليّ إخراج فدية (دم) أو جبر أي نقص في النسك؟

ملخص الجواب

إذا خرج المنديل أبيض، فقد طهرت، وكان عليك الاغتسال لتصلي، وعمرتك صحيحة، ولا يضرك نزول الكدرة البنية أو الرطوبة أو الإفرازات الرمادية.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

الذي يظهر من سؤالك أنك طهرت في الليلة السادسة بحصول النقاء، لخروج المنديل أبيض نظيفا، وعليه فعمرتك في اليوم التالي صحيحة.

وقد أخطأت بتأخير الاغتسال إلى ظهر اليوم التالي؛ لأن الحائض إذا طهرت وجب عليها أن تغتسل لتصلي، فالواجب عليك التوبة، وقضاء هذه الصلوات من وقت طهرك إلى ظهر اليوم التالي.

ونزول الكدرة في ظهر اليوم التالي لا يعتبر حيضا؛ لقول أم عطية رضي الله عنها: كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ، وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا رواه أبو داود (307).

وكذلك شعورك بنزول رطوبة قبل الطواف لا أثر له، فالرطوبة ليست حيضا، وقد أحسنت بإعادتك الوضوء.

وكذلك لا أثر لإفرازات الرمادية التي لاحظت وجودها بعد الانتهاء من العمرة.

والحاصل: أن عمرتك الأولى صحيحة، واقعة بعد الطهر.

ثانيا:

قد ذكرت أنك اعتمرت عمرة ثانية في اليوم الثامن، وبعد الانتهاء منها، لاحظت نزول إفرازات خفيفة مائلة للون الرمادي، فيقال أيضا: هذه العمرة صحيحة كذلك، لكن العجب من فعلك للعمرة في اليوم الثامن، فإن المتمتع ينبغي له أن يحرم بالحج في هذا اليوم، وتكفيه العمرة الأولى ولا يحتاج إلى عمرة ثانية.

وبكل حال، إن كنت أحرمت بعد ذلك بالحج في اليوم الثامن، أو في اليوم التاسع، قبل الوقوف بعرفة، فتمتعك صحيح.

وإن كنت لم تحرمي بالحج، وإنما أحرمت بعمرة ثانية، فأنت لم تحجي.

وإن كان مقصودك بالعمرة الثانية: الحج، فقولك: "وبعد الانتهاء منها" يعني أنك طفت وسعيت وربما قصرت أيضا، وكل هذا لا يلزم المتمتع ولا يصح منه، فالمتمتع يحرم بالحج في اليوم الثامن، ولا يطوف طواف قدوم ولا يشرع له ذلك، ولا يسعى ولا يقصر، وإنما يطوف ويسعى يوم العيد أو بعده.

والحاصل: أن عمرتك من حيث الطهارة صحيحة، وأما هل صح حجك للتمتع فيتوقف على معرفة ما جرى منك في اليوم الثامن وما بعده.

والله أعلم

المراجع

الحيض والنفاس

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android