من عنده أكثر من أضحية، متى يأخذ من شعره وظفره؟

السؤال 630231

صاحب الأضحيتين: من نوى أن يضحي بأضحتين، متى له أن يأخذ من شعره وظفره، بعد الأولى أو الثانية إذا كانت في يومين مختلفين؟

ملخص الجواب

إذا ذبح الأضحية الأولى جاز له الأخذ من شعره وظفره.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن من كانت عنده أضحيتان أو أكثر، يذبحهما في وقتين مختلفين: فإنه إذا ذبح الأضحية الأولى جاز له الأخذ من شعره وظفره. وهو مذهب الشافعية والحنابلة.

أما الحنفية: فيجوز عندهم لمن أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره وظفره في العشر.

ولم نقف على نص للمالكية في ذلك. انظر: إجابة رقم (463799).

واستدلوا على زوال النهي بالأضحية الأولى بما رواه مسلم في "صحيحه" (1977) عن أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أنها قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ) .

فقوله: (حَتَّى يُضَحِّيَ): يصدق على من ذبح أضحيته الأولى.

جاء في أسنى المطالب لزكريا الأنصاري رحمه الله الشافعي (1/542):

"قال الزركشي: لو أراد التضحية بأعداد: زالت الكراهة بذبح الأول. ويحتمل بقاء النهي إلى آخرها".

وعلق الرملي رحمه الله وقال:

"قوله: (زالت الكراهة بذبح الأول) أشار إلى تصحيحه.

(قوله ويحتمل بقاء النهي إلى آخرها) قال الإسنوي في التمهيد: يتجه تخريجه على مسألة أصولية، وهي أن المعلق على معنى كلي، هل يكفي فيه أدنى المراتب لتحقق المسمى فيه؟ أم يجب الأعلى، احتياطا؟ والصحيح: القول الأول" انتهى.

وفي مغني المحتاج (6/124): "والأوجه: زوالها بالأول. والأفضل: ألا يفعل شيئا من ذلك إلى آخرها" انتهى.

وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في تحفة المحتاج (9/ 347): "ولو تعددت أضحيته، انتفت الكراهة بالأول، على الأَوْجَه أيضا، بناء على الأصح عند الأصوليين؛ أن الحكم المعلق على معنى كلي، يكفي فيه أدنى المراتب لتحقيق المسمى فيه." انتهى.

وقال الحجاوي الحنبلي رحمه الله في الإقناع (1/408): "ومن أراد التضحية، فدخل العشر: حرم عليه، وعلى من يضحي عنه: أخذ شيء من شعره وظفره وبشرته إلى الذبح، ولو بواحدة لمن يضحي بأكثر" انتهى.

قال في مفيد الأنام (2/ 252): فإذا ضحى بواحدة جاز ذلك قبل ذبح غيرها. انتهى.

وفي شرح منتهى الإرادات (1/614):

"قال (المنقح: ولو ضحى بواحدة، لمن يضحي بأكثر) منها، فيحل له ذلك. لعموم حتى يضحي" انتهى.

والله أعلم.
 

المراجع

مسائل متفرقة في الحج

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android