ما استلمته من ربح إن بقي إلى حول الزكاة، ففيه الزكاة، وإن أنفقته قبل الحول فلا زكاة فيه.
إذا استلم أرباحا من الشركة فهل تلزمه زكاتها إذا كان موعد زكاة الشركة بعد ذلك؟
السؤال 625945
أنا شريك في شركة صناعية، وتم توزيع أرباح في أول السنة، والشركة تخرج زكاة مالها في شهر رمضان، فهل يجب الزكاة على الأرباح التي تم توزيعها في أول السنة وقبل شهر رمضان بشهر تقريبا على أساس إنها تعتبر من أموالنا؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
من ساهم في شركة، وكانت الشركة تخرج الزكاة، فإنه يجزئه ذلك مع مراعاة اتفاق حول ماله، والوقت الذي تخرج فيه الشركة الزكاة؛ لئلا يترتب على ذلك تأخير إخراج زكاته.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن زكاة الأسهم:
"أولاً: تجب زكاة الأسهم على أصحابها، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم، إذا نُص في نظامها الأساسي على ذلك، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه.
ثانياً: تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم، كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد، وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار، من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، ومن حيث النصاب، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي، وذلك أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال" انتهى من "مجلة المجمع" (ع 4، ج1 ص 705) .
وحول التجارة يبدأ من ملك المال الذي دخل به الإنسان الشركة إذا كان نصابا، وهذا يعني أن الشركاء قد يكون لكل واحد منهم حول وموعد زكاة يختلف عن غيره.
والشركة الصناعية تجب الزكاة فيها في: السيولة النقدية+ وقيمة المواد المعدّة للبيع ولو كانت قبل التصنيع+ الديون المرجوة على الآخرين.
ثانيا:
ما استلمه كل شريك من ربح خلال السنة، فيه تفصيل:
1-فإن أمسكه حتى حال حول إخراج زكاة الشركة، فإنه يلزمه زكاته ولو لم يبلغ نصابا، ولو لم يمض عليه وقت، كما لو استلم الربح في شعبان مثلا، وبقي إلى رمضان، فتلزمه زكاة هذا الربح؛ لأن الربح يتبع الأصل في حول التجارة.
قال الحجاوي رحمه الله في "زاد المستقنع"، ص73: "تجب بشروط خمسة: حرية وإسلام وملك نصاب واستقراره ومضي الحول في غير المعشّر، إلا نتاج السائمة وربح التجارة ولو لم يبلغ نصابا، فإن حولهما حول أصلهما إن كان الأصل نصابا، وإلا فمن كماله" انتهى.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه (6/ 20): "مثال آخر: لو أن رجلا اتجر بـ (100.000) ريال، وفي أثناء الحول ربحت (50.000) ريال فنزكي الخمسين إذا تم حول المائة" انتهى.
2-وإن أنفقه قبل الحول، فلا زكاة فيه؛ لأن شرط وجوب الزكاة حولان الحول، مع مراعاة ما قدمنا أن لكل شريك حوله إلا أن يوحدوا حول زكاتهم.
فلو وحدوا حول زكاتهم في رمضان، فكل ربح أخذه قبل ذلك فأنفقه قبل رمضان، فلا زكاة فيه.
وما أخذه بعد رمضان ولم يبق معه إلى الحول فلا زكاة فيه.
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟