ما حكم صياغة الأدعية عن طريق الذكاء الاصطناعي؟

السؤال 625675

أنا في العادة عندما أحتاج شيئا أدعو الله تعالى بشكل عام ومباشر، مثل: "اللهم ارزقني" إن كنت أريد رزقا، أو "يارب وظفني"، أو "ارزقني وظيفو" إذا احتجت وظيفة، وهكذا في أي حاجة، وأعلم أن الدعاء لا يشترط فيه التكلف ولا الإطالة، وأن الله يحب الدعاء من القلب، لكن أحياناً أصف لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ظرفي أو مشكلتي بدقة، ثم أطلب منها صياغة دعاء مناسب يعبر عن حاجتي، فيخرج لي دعاء جميل ومؤثر، أشعر أنه يلامس قلبي بقوة، وعندما أدعو به أنا بنفسي أجد فيه خشوعاً، واضطراراً، وافتقاراً، أكبر مما لو دعوت بكلماتي العادية التي أفكر فيها.
فما حكم هذا؟ وهل فيه إشكال شرعي؟ وهل يتعارض مع آداب الدعاء أو شروطه في الإسلام؟

ملخص الجواب

لا حرج في صياغة الأدعية عن طريق الذكاء الاصطناعي، ويلزم التدقيق فيها والتأكد من خلوها من المحاذير الشرعية.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

لا حرج في صياغة الأدعية عن طريق الذكاء الاصطناعي، فهو بمنزلة أن تطلب من إنسان أن يعلمك صيغة تدعو بها، والإنسان قد تفوته بعض الأدعية النافعة، فيحتاج إلى تعلمها من غيره.

وقد روى البخاري (834) ومسلم (2705) عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي، قَالَ: (قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ).

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" (2/ 320): "وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا: استحباب طلب التعليم من العالم، خصوصا في الدعوات المطلوب فيها جوامع الكلم" انتهى.

وروى أبو داود (1551) والنسائي (5456) عن شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ، عَلِّمْنِي دُعَاءً، قَالَ: (قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي) وصححه الألباني.

فهذا فيه مشروعية تعلم صيغ الدعاء.

والذكاء الاصطناعي يعمل هنا كمحرك بحث ذكي، فيلتقط من الفضاء الإكتروني، ما يناسب غرضك من الأدعية المأثورة وغيرها، بحسب المعلومات التي غذي بها.

ثانيا:

يلزم التدقيق في صيغ الأدعية المأخوذة من الذكاء الاصطناعي، بحيث تكون خالية من الشرك، والبدعة، والاعتداء في الدعاء.

1-أما الشرك، فقد يصوغ لك دعاء فيه الطلب من ميت أو غائب، بناء على ما هو متداول من أدعية بعض الفرق المنحرفة.

وينظر: جواب السؤال رقم: (34575).

2-وأما البدعة، فكالأدعية التي فيها التوسل بجاه المخلوق.

وينظر: جواب السؤال رقم: (979).

3-وأما الاعتداء في الدعاء، فكسؤال ما لا يجوز شرعًا من الإثم، كتيسير الحرام، أو سؤاله ما هو مستحيل عادة، أي لم تجر به سنته في كونه، كسؤاله تخليده إلى يوم القيامة، أو سؤاله ولدا من غير زوجة.

وينظر: جواب السؤال رقم ورقم: (307589).

فإذا خلا الدعاء من المحاذير، فلا حرج في أخذه من الذكاء الاصطناعي، أو من محركات البحث وغيرها.

والله أعلم.

المراجع

الدعاء

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android