ما حكم تزيين البطيخ والفاكهة وطلائها بالألوان؟

السؤال 624401

ما حكم طلاء الفاكهة، ثم بيعها؟
نحن تجّار جملة، ونقوم بتزيين البطيخ الأصفر، بصنع مربعات صغيرة من أربع أو خمس قطع بواسطة طلاء أحمر على القشرة لتحسين مظهره، وذلك بطلب من الزبائن الذين يعيدون بيعه بالتقسيط، وهذا متعارف في تجارة هذا النوع في بلدنا، فهل في هذا العمل محذور شرعي؟

ملخص الجواب

يجوز تزيين البطيخ بالطلاء، إذا خلا من الضرر والإسراف، والاعتقاد الفاسد.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا حرج في تزيين البطيخ الأصفر بعمل مربعات صغيرة في قشرته، وطلائها باللون الأحمر، بشروط:

الأول: ألا يكون في هذا الطلاء ضرر على الآكل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ) رواه أحمد وابن ماجه (2341) وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه".

الثاني: ألا يكون في هذا التزيين اعتقاد، أو تشبه بغير المسلمين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) رواه أبو داود (4031)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود".

الثالث: ألا يكون في هذا التزيين تدليس على المشتري، وخداع له، حيث يظن أن هذه الألوان من طبيعة الثمرة، فتزداد رغبته فيها.

الرابع: ألا يكون فيه إسراف، وتضييع مال، بأن يكون الطلاءُ كثيرًا، أو غالي الثمن؛ لقوله تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام/141.

والسَّرَف: الإكثار من صرف المال في المباحات.

قال في "فيض القدير" (1/50): "والسرف: صرف الشيء فيما ينبغي، زائدا على ما ينبغي. والتبذير: صرفه فيما لا ينبغي. ذكره جمعٌ. وقال الماوردي: الإسراف تجاوز في الكمية، وهو جهل بمقادير الحقوق. والتبذير تجاوز في موضع الحق، فهو جهل بمواقعها، وكلاهما مذموم، والثاني أدخل في الذم؛ إذ المسرف مخطئ بالزيادة، والمبذر مخطئ بالكل" انتهى.

والأصل في هذا التزيين: الإباحةُ، وهو من قَبيل العادات، وقد قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) الأعراف/32.

قال الدكتور محمد صدقي آل برنو رحمه الله في "موسوعة القواعد الفقهية" (1/2 /24): في القاعدة: الثالثة والسبعون بعد الثلاثمائة: "الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم...

من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

ما لم يذكر حكمه من الحيوانات والمأكولات والمشروبات والمشمومات والآلات والتصرفات؛ إذا ثبتت منفعته كان حلالاً، وإذا ثبت ضرره كان حراماً" انتهى.

فكل تصرف غير ضار، فالأصل فيه الحل.

وينظر: جواب السؤال رقم: (2376)، ورقم: (305881)، ورقم: (386841).

والله أعلم.

المراجع

عادات

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android