هل يجوز دفع الزكاة للأخت المتزوجة؟

السؤال 623796

أخت زوجي زوجها عليه دين بقيمة ١٠٠ أو ٢٠٠ الف ريال، بسبب شراه شقة ملك في بلده، ولديه بقرة، الآن هم مقيمون في بلد آخر ببيت إيجار، ويعمل زوجها براتب حلو يغطي احتياجهم، والإيجار، و الفواتير، لكن الراتب دائما تأخره الشركة التي يعمل بها، فتعطيه الراتب على دفعات.
سؤالي هو:
هل يجوز أن يخرج زوجي زكاته وصدقته لأخته ؟ وهل تعتبر فقيرة أو محتاجة؟

ملخص الجواب

لا يجوز لزوجك دفع زكاته لأخته؛ لأنها مكفية بنفقة زوجها، وله إعطاؤها من الصدقة ولو كانت غنية.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

إذا كانت أخت زوجك مكفية بنفقة زوجها-كما هو ظاهر السؤال- فليست فقيرة، ولا تستحق الزكاة من أحد.

وإذا كان زوجها لا يجد سدادا لدينه، أو كان تأخر راتبه يحوجه للآخرين، جاز لزوجك أن يعطيه من زكاته.

والأخ يجوز أن يعطي الزكاة لأخته الفقيرة: إذا لم يكن ملزما بالنفقة عليها، ولم يكن يرثها لو ماتت، كما بينا في جواب السؤال رقم: (106540).

أما إن كانت غنية، أو مكفية النفقة بدخل أو بزوج، أو كانت فقيرة وهو ملزم بالنفقة عليها، فلا يجوز أن يعطيها من زكاته.

ثانيا:

أما الصدقة فبابها واسع؛ فإنها تحل للغني، فلزوجك أن يتصدق على أخته، ولو كانت غير محتاجة.

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (6/238): " أجمعت الأمة على أن الصدقة على الأقارب أفضل من الأجانب، والأحاديث في المسألة كثيرة مشهورة.

قال أصحابنا: ولا فرق في استحباب صدقة التطوع على القريب، وتقديمه على الأجنبي: بين أن يكون القريب ممن يلزمه نفقته أو غيره. قال البغوي: دفعها إلى قريب يلزمه نفقته أفضل من دفعها إلى الأجنبي" انتهى.

وقال رحمه الله في (6/239): " تحل صدقة التطوع للأغنياء؛ بلا خلاف. فيجوز دفعها إليهم، ويثاب دافعها عليها، ولكن المحتاج أفضل" انتهى.

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/492): "وكل من حُرم صدقة الفرض، من الأغنياء وقرابة المتصدق والكافر وغيرهم، يجوز دفع صدقة التطوع إليهم، ولهم أخذها. قال الله تعالى: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا [الإنسان: 8]. ولم يكن الأسير يومئذ إلا كافرا، وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: قدمت على أمي وهي مشركة، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: نعم، صلي أمك. وكسا عمر أخا له حلة كان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه إياها" انتهى.

ومن الأحاديث الواردة في ذلك: ما روى أحمد (16226) والنسائي (2582) والترمذي (658) وابن ماجه (1844) عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ) وصححه الألباني.

وروى مسلم (995) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:َ( دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ (رواه البخاري (55)، ومسلم (1002). والاحتساب: رجاء الأجر والثواب من الله تعالى .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" (9/ 498): "وقوله: "على أهله" يحتمل أن يشمل الزوجة والأقارب، ويحتمل أن يختص الزوجة، ويلحق به من عداها بطريق الأولى؛ لأن الثواب إذا ثبت فيما هو واجب، فثبوته فيما ليس بواجب أولى" انتهى.

والحاصل: أن لزوجك الصدقة على أخته -إذا كانت تطوعا- غنية كانت أو فقيرة، وأن ذلك مستحب.

والله أعلم.

المراجع

الصدقات
مصارف الزكاة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android