الحديث عن الطالبات إن كان لمجرد الكلام فهو غيبة محرّمة ، ويجوز إن قُصد به الإصلاح.
هل حديث المعلمات عن مستىوى وأخلاق الطالبات من الغيبة؟
السؤال 616383
نحن معلمات، وفي غرفة المعلمات نبدأ أحيانًا بالحديث عن الطالبات مع ذكر الأسماء، كأن نقول فلانة مشاغبة في الحصة، وفلانة مهملة، فهل هذا يعتبر من الغيبة؟
وإن كانت من الغيبة، فكيف يمكن لنا مناقشة سلوك الطالبة ومستواها التعليمي دون الوقوع في الغيبة؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولًا:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟"
قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ". قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟
قَالَ: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" رواه مسلم (2589).
انظر: إجابة رقم: (316078). وللغيبة مستثنيات. انظر: إجابة رقم: (105391).
ثانيًا:
إذا كانت الطالبات لا يعقلن، فالأمر أيسر، ولا حرج في ذلك، إذا لم يكن في الوصف كذب أو مبالغة.
وقد سئل الشيخ عبد الرحمن البراك عمن تشتكي من أطفالها، وهل الأطفال لهم غيبة؟
فأجاب: "الذي يظهر لي أنها ليست بغيبة ، وخصوصًا إذا كان الصبي لا يعقل ، ولا يتأذى بهذا، ولا يشعر به " انتهى.
انظر: إجابة: (258170).
ثالثًا:
إذا كانت الطالبات يعقلن؛ كأن يكن قد بلغن سن التمييز، فلا يجوز غيبتهن على الأصل في تحريم الغيبة، إذا لم يكن هناك مصلحة في تربيتهن.
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : يوجد معي زميلات في العمل أغلب كلامهن عن الطالبات والمدرسات.. فقدمت لهن النصح أكثر من مرة وكانت نصائحي إيجابية ولكن ما يلبثن أن يعدن إلى هذا الفعل، فماذا علي أن أفعل، وهل أكون آثمة معهن؟
فأجاب: "ما دمت تقدمين لهن النصيحة عن الكلام الذي لا يحل ولا يجوز، في المدرسات والطالبات، فأنت على خير، وإن امتثلن، صار الخير لهن أيضاً، وان لم يمتثلن فأنت على خير، وهن اللاتي أسأن وأذنبن، ولكن مع ذلك استمري في نصيحتك، حتى ولو عدن إلى ما كن عليه لأنه من كثرة النصيحة والدعوة إلى الله، ربما يحصل الإقلاع التام.
والواجب عليهن وعلى غيرهن أن يحفظن ألسنتهن من القول المحرم، وأن يعلمن أنهن لا يتكلمن بأحد بما يكره إلا كان غيبة تجازى الواحدة منهن عليها يوم القيامة، فيؤخذ من حسناتهم وتضاف إلى حسنات اللاتي أغتبن". انتهى من "فتاوى إسلامية" (4/ 328).
رابعًا:
إذا كان في الكلام على الطالبات مصلحة في تربيتهن، أو في كيفية التعامل معهن فلا بأس. كأن يكون فيه تنبيه على أذى معين، تجتنه المدرسة من بعضهن. أو تبيين لمستوى الطالبة في الذكاء والسلوك والأخلاق والتدين، وما يسمى (بالتقييم) ، ثم النظر إلى تحسين وعلاج حالة المقصّرة، وتعزيز وتشجيع الجيدة (تقويم) فلا بأس به. ويجب الانتباه في عدم الاستطراد فيما لا حاجة فيه حتى لا يقعن في المحذور.
"سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: نحن مجموعة معلمات إذا جلسنا في غرفة المعلمات قلنا: فلانة اليوم ضعيفة، وفلانة من الطالبات اليوم جيدة، هل هذا يعتبر من الغيبة؟
الجواب:
الشيخ: ليس هذا من الغيبة؛ لأنه ليس المقصود بذلك الشماتة بالطالبة، ولكن المقصود بذلك بيان حال الطالبة حتى إذا كانت ضعيفة اهتمت بها المدرسات، وإذا كانت نشيطة وقوية أكرمنها المعلمات، فبيان حال الإنسان لمصلحة لا بأس به" انتهى.
https://binothaimeen.net/s/LpaQqlYI
ينظر: (258170) ، (134524)، (6710)، (237941).
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟