إذا تم تحديد سقف لقيمة الهدية في لعبة (تهادوا تحابوا) فما الحكم؟

السؤال: 589152

اتفقنا سابقا أنا وصديقاتي أنا نهدي بعضنا هدايا بشرط ألا تتجاوز المائة ريال، فإذا إحدانا تجاوزت الهدية المائة ريال، فهل يعتبر ربا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الاتفاق على تبادل الهدايا، يقع على نوعين:

الأول: أن يكون على ما جرت العادة من التهادي في المناسبات ونحوها، كالنجاح والولادة وعند الزيارة، وهذا لا حرج فيه، بل التهادي من أسباب المحبة، لما روى البخاري في الأدب المفرد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تهادوا تحابوا". وحسنة الألباني في "صحيح الأدب المفرد" (594).

فلو اتفقتن على أن الهدية في مثل هذه المناسبات لا تزيد على مائة ريال، من باب الإرفاق ومنع التكلف، فلا حرج في ذلك.

 

الثاني: أن يكون هذا على سبيل اللعب، وأن كل واحدة ستحضر هدية، وتأخذ هدية أفضل منها أو دونها، بحسب القرعة، ومن يقع اسمها عندها، كما هو موضح في جواب السؤال رقم: (290388) ، فهذا قمار؛ لأنه لعب دائر بين الغنم والغرم، فإما أن يغنم بأن يقع اسمه عند شخص غني، أو يغرم إذا وقع اسمه عند شخص فقير أو متوسط الحال .

والاتفاق على أن الهدايا لا تزيد على 100 ريال لا يخرج اللعبة عن القمار، إذ قد تقدم هدية ب 100، وتأخذ هدية ب90 أو 80 أو 70 أو أقل من ذلك.

قال البجيرمي رحمه الله: "والميسر: هو القمار، وهو ما يكون فعله مترددا بين أن يغنم وأن يغرم" انتهى من "حاشية البجيرمي على شرح المنهج.(4/ 376)"

وسئل الشيخ خالد المصلح: "تعاهدت أنا وصديقات لي أن تتبرع كل واحدة منا بهدية، ولا تعرف الأخرى مقدارها، ثم نجمع تلك الهدايا ونوزعها عن طريق القرعة، فلا تعلم كل واحدة شيئًا عن هديتها ولا مَن أخذتها، ولا مقدار ما أخذت، فهل يجوز هذا التصرف؟

فأجاب: "هذه الطريقة في التهادي هي صورة من صور القمار والميسر المحرم الذي قال الله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. وبيان ذلك أن كل واحد من المشتركين في التهادي يبذل مالًا معلومًا، وهو ما جاء به من هدية، ويجهل ما سيأخذه مقابل ذلك، فقد يكون ثمن ما يأخذه، مثلَ ثمنِ ما بذل من هدية، فيسلم، وقد يكون ثمن ما يأخذه، أعلى من ثمن ما بذل من هدية، فيغنم، وقد يكون ثمن ما يأخذه أقل من ثمن ما بذل من هدية، فيغرم، كما أنه قد يُخرَج له هدية لا يرغبها، بغض النظر عن ثمنها، أو قد تكون الهدية لشخص لا يرغب في الإهداء إليه، لو كان له اختيار؛ وذلك أن تعيين الهدية يتم بطريقة الاختيار العشوائي.

فالذي يظهر لي أن هذه معاملة محرمة. والله أعلم"، انتهى.

وسئل الشيخ سليمان الماجد: " ما حكم إحضار كل عائلة هدية ثم تغلف ويوضع عليها رقم، ثم يقوم كل شخص بسحب رقم، وهو حظه من الهدية؟

ج: "الحمد لله أما بعد .. لا يجوز؛ لأنه قمار. والله أعلم"، انتهى.

والحاصل:

أن لعبة "تهادوا تحابوا" محرمة، ولو جُعل للهدية سقف معين.

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android