ما هي البدائل المشروعة عن غرامة التأخير؟

السؤال: 580575

ما هي البدائل الشرعية عن غرامة التأخير في حال تأخر العميل عن السداد؟

ملخص الجواب

يحرم اشتراط غرامة التأخير في القرض أو البيع الآجل وسائر الديون، ويجوز اشتراط حلول الأقساط، أو تقليل مدة الأقساط، إذا تأخر المدين في السداد.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

يحرم اشتراط غرامة على التأخر في سداد القرض، أو الدين الناشئ عن البيع الآجل أو الإجارة أو غيرها؛ لأن اشتراط الزيادة على الدين ربا.

وقد أفتى الصحابة بأن الهدية على القرض، أثناء قيام القرض: ربا، فكيف باشتراط الهدية أو الزيادة.

وأجمع المسلمون على أن اشتراط الزيادة في السلف ربا.

ورَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ (3814) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قال: "أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لِي: "إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ، فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ، أَوْ حِمْلَ قَتٍّ: فَلا تَأْخُذْهُ؛ فَإِنَّهُ رِبًا".

و (القَتّ) نبات تأكله البهائم.

قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (3/241): "وأجمع المسلمون، نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم: أن اشتراط الزيادة في السلف ربا؛ ولو كان قبضةً من علف، كما قال ابن مسعود، أو حبة واحدة" انتهى.

وما قيل في القرض والسلف: يقال في سائر الديون.

جاء في قرار مجمع الفقه بشأن البيع بالتقسيط:

"ثالثا ً: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق، أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم " انتهى من مجلة المجمع (ع 6 ج 1 ص 193).

وجاء في قرار المجمع بشأن بطاقة الائتمان: " لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة، ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد، ضمن فترة السماح المجاني" انتهى من قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي، ص 187 ترقيم الشاملة.

وينظر: جواب السؤال رقم: (177994).

ثانيا:

من البدائل المشروعة لدرء مخاطر المماطلة والتأخير: اشتراط الرهن، والكفيل، والاتفاق على بيع الرهن لوفاء الدين، ومطالبة الكفيل بالسداد عند تعثر المدين.

جاء في "المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة"، ص 115: " ينبغي أن تطلب المؤسسة من العميل ضمانات مشروعة في عقد بيع المرابحة للآمر بالشراء. ومن ذلك حصول المؤسسة على كفالة طرف ثالث، أو رهن الوديعة الاستثمارية للعميل، أو رهن أي مال منقول أو عقار، أو رهن السلعة محل العقد رهنا ائتمانيا (رسميا) دون حيازة، أو مع الحيازة للسلعة، وفك الرهن تدريجيا حسب نسبة السداد" انتهى.

ثالثا:

من البدائل المشروعة كذلك: الاتفاق على حلول الأقساط، أو تقليل مدتها، إذا تأخر المدين في السداد.

فيجوز أن يقال: عند التأخر في السداد تحل جميع الأقساط، ويطالب بها المدين دفعة واحدة.

ويجوز أن يقال: عند التأخر في السداد تقلّص فترة السداد من سنتين إلى سنة، ويضاعف القسط الشهري مثلا.

وذلك أن الأجل حق للمتعاقدين، فجاز لهما الاتفاق على إلغائه، أو تقصير مدته.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن البيع بالتقسيط:

"خامساً: يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل، حلول الأقساط قبل مواعيدها، عند تأخر المدين عن أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد" انتهى.

وجاء في "المعايير الشرعية"، ص215: " يجوز اشتراط المؤسسة على العميل حلول جميع الأقساط المستحقة قبل مواعيدها، عند امتناعه أو تأخره عن أداء أي قسط منها، من دون عذر معتبر" انتهى.

وجاء فيها ص231: " مستند جواز اشتراط حلول الأقساط بالتأخر عن الأداء: قوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم). والأجل حق المشتري (المدين)؛ فيحق له التنازل عنه، أو تعليق التنازل عنه بوقوع التأخر عن السداد" انتهى.

رابعا:

من البدائل كذلك: اشتراط الفسخ عند تعثر المدين في السداد أو مماطلته.

وينظر جواب السؤال رقم: (289260).

فتحصّل أن البدائل عن غرامة التأخير كثيرة كما يلي:

1-اشتراط رهن.

2-اشتراكفيل.

3-اشتراط حلول الأقساط، أو تقليل مدتها، إذا تأخر المدين في السداد.

4-اشتراط فسخ العقد عند التعثر في السداد أو المماطلة.

والله أعلم.

 

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android