إذا كان على إحدى الرجلين جبيرة أو ضماد، فله في حكم الرجل الأخرى ثلاثة أحوال:
الأول:
أن تكون الرجل الأخرى مكشوفة فإنه يمسح على الجبيرة كاملة، أعلاها وأسفلها، على الصفة التي سبق بيانها مفصلة في الموقع: (69796)، ويغسل الرجل الأخرى.
الثاني:
أن يلبس جورباً على الرجل الأخرى السليمة على طهارة ، فإنه يمسح على الجبيرة كاملة أعلاها وأسفلها، ويمسح على الرجل الأخرى التي عليها الجورب من أعلاها فقط، على صفة المسح على الخفين والجوربين متقيدا بمدة المسح في الجورب (يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر).
الثالث:
إذا كان قد وضع الجبيرة على طهارة فله أن يلبس فوقها جورباً كالرجل الأخرى ويمسح عليهما متقيدا بأحكام المسح على الخفين والجوربين ومدته.
قال النووي رحمه الله: "فلو لم يكن له إلا رجل واحدة: جاز المسح على خفها، بلا خلاف.
ولو بقيت من محل الفرض في الرجل الأخرى بقية: لم يصح المسح حتى يسترها بما يجوز المسح عليه، ثم يمسح عليهما جميع.
فلو كانت إحدى رجليه عليلة، بحيث لا يجب غسلها، فلبس الخف في الصحيحة: قطع الدارمي بصحة المسح" انتهى من "المجموع" (1/ 529).
وقال الرافعي رحمه الله: "ولو لم يكن له إلا رجل واحدة، إما بأصل الخلقة، أو بسبب عارض: فهي وحدها كالرجلين؛ إن شاء غسلها، وإن شاء مسح على سائرها، بالشرائط السابقة. لأنه قد يحتاج إلى اللبس أيضا للمشي عليه، مع عصا يتخذها، أو لدفع الحر والبرد" انتهى من "الشرح الكبير للرافعي" (1/ 289).
وقال المرداوي رحمه الله: "يجوز المسح للزمِن، وفي رجل واحدة، إذا لم يبق من فرض الأخرى شيء" "الإنصاف" (1/ 378)
وسئل الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله:
أضعُ جبيرةً في رجلِي كلِّها ولمْ تَبْقَ إلا الأصابعُ مكشوفةً، ولا أستطيعُ إدخالَ الجوربِ فيها فهلْ يجوزُ لبسُ الجوربِ في رجلِي الأخرى والمسحَ عليهما؟
فأجاب: نعم يجوزُ لكَ أن تلبسَ الجوربَ على الرجلِ الأخرى وتمسح عليهما، فهذا مسحُ جوربٍ، وهذا مسحُ جبيرة، تمسحُ على هذه مسحَ الجبيرة وليسَ لها توقيت، وهذه تمسحُ عليها مسحَ الجوربِ وهو مقيَّدٌ بيومٍ وليلةٍ للمقيم، وثلاثةُ أيامٍ بلياليها للمسافر". انتهى
والله أعلم.