إذا نتج عن النتف السابق خروج شعر مشوه أو نافر عن الحاجب، فلك إزالته بالحلق أو القص أو بمادة مزيلة للشعر، مع اجتناب النتف.
ما حكم إزالة شعر الحاجبين المشوه بالحلق؟
السؤال: 541852
كنت فيما مضى أزيل شعر الحاجب بالنتف بحيث يرققه، والحمد لله تبت، وعكفت على الاعتناء بالحاجب، وتطويل شعره حتى يعود كما كان، منذ سنتين وأنا أحاول وأجرب أدوية وزيوت لإنبات الشعر، لكن لا فائدة، ينبت في بعض الأماكن بشكل عشوائي في مقدمة الحاجبين، أحدهما ينبت محدثا فراغات كبيرة، والآخر نبتت فيه شعرات قليلة جدا، وأماكن أخرى النصف إلى الأطراف، لا ينبت أبدا مسببا تشوهاً في المنظر، وحرجا واختلافا في شكل الحاجبين، عندما سألت طبيبة جلدية أخبرتني إنه لن ينمو مرة أخرى، وكذلك العطار أخبروني أن بصيلة الشعر قد ماتت؛ نظرا لتكرار إزالة الشعر في المكان نفسه، رغم هذا واظبت على الدواء والزيوت، ولم أجد نتيجة، وحاولت تغطية الفراغات في الحاجب بأدوات التجميل، إلا إنه يبقى هناك فرق واضح في شكل الحاجبين.
هل يجوز لي أن أزيل هذه الشعرات والإبقاء على شكل الحاجب الذي ثبت بعد ترقيقه مع الوقت الطويل من إزالة الشعر؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
لا يجوز نتف شعر الحاجبين، وذلك نمص محرم؛ لما روى البخاري (4886) ومسلم (2125) واللفظ له عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ). قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ فَقَالَ لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
قَالَتْ الْمَرْأَةُ فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الْآنَ؟
قَالَ اذْهَبِي؛ فَانْظُرِي.
قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمْ تَرَ شَيْئًا.
فَجَاءَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا!
فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ، لَمْ نُجَامِعْهَا!!
جاء في " الموسوعة الفقهية " (14/ 82): " اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَتْفَ شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ دَاخِلٌ فِي نَمْصِ الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ اللَّهُ النَّامِصَاتِ , وَالْمُتَنَمِّصَاتِ) " انتهى.
وينظر: جواب السؤال رقم: (349489).
ونحمد الله أن وفقك للتوبة من ذلك.
ثانيا:
إذا نتج عن هذا النتف خروج شعر بشكل مشوه، فلك أن تزيلي هذا الشعر بالحلق، ليحصل تقارب بين الحاجبين؛ فإن الحلق ليس نمصا عند جماعة من أهل العلم، وهو مذهب الإمام أحمد.
سئل الإمام أحمد رحمه الله "عن النامصة والمتنمصة؟
فقال: هي التي تنتف الشعر، فأما الحلق فلا.
قيل له: فما تقول في النتف؟
قال: الحلق غير النتف. النتف تغيير. فرخص في الحلق" انتهى من الوقوف والترجل من "الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل"، للخلال، ص 157.
ولا نرى إزالته بالنتف؛ لأن هذا عود للأمر المحرم، وقد عافاك الله منه، ولأن الأمر سيحتاج إلى تكرار، فتعودين للنتف مرات وتبقين على هذا الحال.
والرخصة لك في الحلق، وهو كاف إن شاء الله، ومثله القص، واستعمال مادة مزيلة للشعر.
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟