ما حكم تسمية البنت "ميارة"؟

السؤال 540948

سأرزق إن شاء الله بمولودة بنت، أحببت أن أسميها ميارة، نسبة لكتاب ميارة الكبرى، هل يجوز؟

ملخص الجواب

تسمية البنت باسم "ميّارة"، لا يُعرف أنه يُطلق على النساء، وإنما هو خاصّ بالرجال، لكن إن كان معروفا عندكم تسمية الإناث به، أو كان سائغا في عرفكم: فلا بأس بذلك، وإن كان الأحسن أن تتخير لها اسما صالحا من أسماء الإناث.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولًا:

(ميَّار) في اللغة : هو جالب الطعام، ويقال للرفقة التي تنهض من البادية إلى القرى لتمتار وتجلب الطعام مَيَّارة.

قال الله تعالى: (وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) يوسف/65.

قال الزبيدي رحمه الله في "تاج العروس" (14/162):

"المِيرَة، بِالْكَسْرِ: الطَّعام يَمْتَارُه الْإِنْسَان. وَفِي المُحكم: المِيرَة: جَلَبُ الطَّعام، ... والمَيَّارُ: كشَدَّاد: جالِبُ المِيرة ... المُيَّار، بالضمّ، كرُمَّان: جُلاَّبُه، لَيْسَ بجَمع مَيَّار، إنّما هُوَ جَمْعُ مائر، ككُفَّار جمع كافِر، كالمَيَّارة، كرَجَّالة، يُقَال: نَحْنُ نَنْتَظِرُ مَيَّارَتَنا ومُيَّارَنا. وَيُقَال للرُّفْقَةِ الَّتِي تَنْهَضُ من الْبَادِيَة إِلَى القُرى لتَمْتار: مَيَّارة" انتهى. وانظر: لسان العرب (5/188).

ثانيًا:

اسم الكتاب: ميارة الكبير ، وليس الكبرى.

وكتاب ميارة الكبير للشيخ محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله، ميارة: فقيه مالكي، من أهل فاس. رحمه الله (999 - 1072 هـ = 1590 - 1662 م)

من كتبه (الدر الثمين في شرح منظومة المرشد المعين) في الفقه المالكي، ويعرف بميارة الكبير، تمييزا عن مختصر له، يسمى (ميارة الصغير).

انظر: الأعلام للزركلي (6/11).

والشيخ ميارة كثيرًا ما ينقل عنه المالكية في كتبهم باسم ميارة أو الشيخ ميارة.

قال الشيخ ميارة رحمه الله في الدر الثمين والمورد المعين (ص: 5):

"فيقول أحوج الخلق إلى مولاه وأقل العبيد محمد بن أحمد بن محمد، الشهير بميارة، طالباً من الله التوفيق والتسديد: إن بعض الأصحاب والإخوان من الطلبة المقربين والخلان طلب مني وضع شرح على النظم المسمى: بالمرشد المعين على الضروري من علوم الدين، تأليف شيخنا الإمام العالم العلامة الحاج الأبر سيدي أبي محمد عبد الواحد بن عاشر رحمه الله تعالى ونفع به" انتهى.

ثالثاً:

السائل من الجزائر، ولا عجب أن يحب السائل الشيخ "ميّارة" رحمه الله لكونه مالكيًا، وأهل الجزائر مالكية، ومحبة الفقهاء شرف، وهو من الحب في الله تعالى.

غير أن اسم "ميّارة" أصبح علمًا ولقبًا على رجل، وهو شيخ من فقهاء المالكية، وليس اسمًا لامرأة.

فإن رُزقتَ بمولود ذكر فلا حرج بتسميته "ميّارة"؛ إذ لا محذور في ذلك.

أمّا تسمية البنت بهذا الاسم، فلا يُعرف أنه يُطلق على النساء، وإنما هو خاصّ بالرجال، وعليه فلا يجوز تسميتها به.

نعم، إن كان في عُرفكم أن هذا الاسم مشترك بين الرجال والنساء، أو يُستعمل للإناث، فلا بأس حينئذٍ بتسمية البنت به.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

يوجد أسماء مشتركة بين الذكور والإناث، هل يجوز التسمية بها ومنها: (ولاء) و (رزان)؟

فأجاب:

"(رزان) المعروف أنه يطلق على النساء، وما سمعنا أنها للرجال، وعلى هذا فلا يجوز للرجل أن يتسمى بها.

وإذا كانت مشتركة: فلا بأس؛ لأنه يعيُّنها كلمة ابن أو بنت" انتهى من "دروس للشيخ العثيمين" (11/ 14، الأسئلة الثلاثية).

والله أعلم.

المراجع

العقيقة وأحكام المولود

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android