ورد اسم الدائم والمنير والباقي في أحاديث عد الأسماء الحسنى، ولا يصح منها شيء.
هل الدائم والباقي والمنير من أسماء الله؟
السؤال 535972
هل الدائم، المنير، الباقي من أسماء الله الصحيحة؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
اسم الدائم: ورد في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لاَتَسُبُّوا الدَّهرَ فإنَّ الله هُوَ الدَّائِمُ، والله هُوَ الدَّهرُ" أخرجه ابن منده في كتاب التَّوحيد (2/ 118 (261).
قال ابن منده، رحمه الله: «ومن أسماء الله عز وجل: الأحد، الحي، القيوم، الدائم، القائم.
قال أهل التأويل: معنى الحي حياة لا تشبه حياة الأحياء لا يستدرك بالعقول، ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا موت، حييت به القلوب من الكفر والجهل، وهو من الأسماء المستعارة للعبد، تزول عنه بالموت.
ومعنى القيوم: القائم، الدائم في ديمومية أفعاله وصفاته، وعلى كل نفس بما كسبت». انتهى، من التوحيد لابن منده (2/ 84 ت الفقيهي). وينظر: "الحجة في بيان المحجة" (1/129).
وزيادة: "فإنَّ الله هُوَ الدَّائِمُ" لم يروها غير ابن منده، ولا تصح.
وقال الدكتور محمد خليفة التميمي حفظه الله: "ورد في حديث الأسماء من طريق الوليد بن مسلم عند الطَّبرانىِّ وأبي نعيم، وكذا في طريق عبد الملك بن محمد الصَّنعانيّ [عند ابن ماجه 3861 ]، وعبد العزيز بن الحصين الترجمان [عند الحاكم 42]" انتهى من "معتقد أهل السنة في أسماء الله الحسنى" ص150
والطرق المذكورة ضعيفة.
فلا يثبت هذا الاسم.
ثانيا:
اسم المنير: ورد في حديث الأسماء من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، رواه ابن ماجه (3861) وضعفه البوصيري والألباني.
قال البوصيري في "الزوائد" (4/ 148): "لم يخرج أحد من الأئمة الستة عدد أسماء الله الحسنى من هذا الوجه، ولا من غيره، غيرُ ابن ماجة والترمذيِّ مع تقديم وتأخير...
وإسناد طريق ابن ماجة ضعيف؛ لضعف عبد الملك بن محمد الصَّنْعَانِيّ" انتهى.
وليس لحديث عد الأسماء طريق صحيح.
وينظر: جواب السؤال رقم: (535512).
ثالثا:
الباقي: ورد في حديث عد الأسماء عند الترمذي (3507) من طريق الوليد بن مسلم، وعند ابن ماجه (3861) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعانيِّ، وعند الحاكم (41) من طريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان.
وهي طرق ضعيفة كما تقدم.
قال الدكتور محمد خليفة التميمي حفظه الله: "ورد في طريق الوليد بن مسلم، وطريق عبد الملك بن محمد الصنعانيِّ، وطريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، وقد عدَّه في الأسماء كلٌّ من:
ا- جعفر الصَّادق 2- الخطابيُّ 3- ابن منده 4- الحليميُّ 5- البيهقيُّ. 6- الأصبهانيُّ 7 - ابن العربيُّ 8 - القرطبيُّ 9- الشرباصيُّ. صديق حسن خان" انتهى من "معتقد أهل السنة في أسماء الله الحسنى" ص173
وقد سئل الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، حفظه الله:
هل الباقي من أسماء الله؟
فأجاب:
"لا، الآخرُ، هو الأوَّلُ والآخرُ، قالَ عليه الصَّلاة والسَّلام: (اللهم أنتَ الأوَّلُ فليسَ قبلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخرُ فليسَ بعدَكَ شيءٌ).
واسمُه "الأوَّلُ": يدلُّ على أزليَّتِه، وأنّه لا بدايةَ لوجودِه. واسمُه "الآخر": يدلُّ على أبديَّتِه، وأنّه الدَّائمُ سبحانه وتعالى. لكن الأمر واسع، إذا قيل "هو الباقي"؛ نعم حقَّاً إنَّهُ الباقي". انتهى
والحاصل:
أنه لا يثبت شيء من هذه الأسماء الثلاثة من حيث الرواية.
وأما العلماء الذين اعتنوا بإحصاء الأسماء الحسنى، فقد اختلفوا في عد هذه الأسماء، وقد ذكرنا من عدها من أهل العلم.
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟