عنده سلس متقطع فكيف يصلي قيام الليل؟

السؤال 499898

لدي سلس بول متقطع، في بعض الأحيان أنتظر ساعة أو ساعة و نصف؛ لكي يتوقف البول، وأنا أريد قيام الليل، فهل أستطيع الصلاة دون انتظار هذا الوقت؟ وعندما أكون في العمل يكون لدي وقت قصير فقط للصلاة، ولا أستطيع الانتظار كل هذه المدة، فماذا أفعل؟

ملخص الجواب

إذا كان البول ينقطع وقتا معلوما يتسع للطهارة والصلاة، فلست صاحب سلس، ولا تصح الصلاة إلا بعد انقطاع البول والوضوء.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

إذا كان البول لا يستمر معك طول الوقت، بل ينقطع أوقاتا معلومة، تسع للطهارة والصلاة، كأن ينقطع بعد ساعة من قضاء الحاجة، فلست صاحب سلس، وعليك أداء الصلاة في وقت الانقطاع.

قال في "مطالب أولي النهى" (1/ 266): " (وإن اعتيد انقطاع حدثٍ) دائمٍ، (زمنا يتسع للفعل)، أي: الصلاة، والطهارة لها، (فيه)، أي الزمن: (تعيّن) فعل المفروضة فيه ... ؛ لأنه قد أمكنه الإتيان بها على وجه لا عذر معه، ولا ضرورة، فتعيّن كمن لا عذر له" انتهى.

وقال في مغني المحتاج (1/ 283): "ومن اعتادت انقطاعه في أثناء الوقت، ووثقت بانقطاعه فيه، بحيث تأمن الفوات: لزمها انتظاره، لاستغنائها حينئذ عن الصلاة بالحدث والنجس" انتهى.

وينظر: تبيين الحقائق (1/ 65).

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/ 408) ما نصه: " س: رجل مصاب بسلس في البول، يطهر بعد التبول لفترة، لو انتظر انتهاء السلس لانتهت الجماعة، ما ذا يكون الحكم؟

ج: إذا عرف أن السلس ينتهي، فلا يجوز له أن يصلي وهو معه، طلبا لفضل الجماعة.

وإنما عليه أن ينتظر حتى ينتهي، ويستنجي بعده، ويتوضأ، ويصلي صلاته، ولو فاتته الجماعة.

وعليه أن يبادر بالاستنجاء والوضوء بعد دخول الوقت، رجاء أن يتمكن من صلاة الجماعة " انتهى.

ثانيا:

إذا كان البول يتوقف بعد ساعة أو ساعة ونصف، فينبغي أن تقضي حاجتك قبل دخول وقت الصلاة بزمن، حتى لا تفوتك الجماعة، وكذلك إذا أردت قيام الليل، تقضي حاجتك قبل ذلك بمدة حتى تتمكن من الصلاة حال الطهارة، ولا تصح صلاتك قبل انقطاع البول؛ لأنك لست صاحب سلس.

وينبغي أن تراجع الطبيب لعلاج هذا السلس المتقطع، ورفع المشقة والحرج.

ثالثا:

إذا كان انقطاع البول غير منتظم، فتارة ينقطع، وتارة لا ينقطع، ويتقدم الانقطاع ويتأخر، فأنت صاحب سلس.

قال في مطالب أولي النهى (1/ 457، ط قطر): "(ولا أثر لانقطاع) حدثٍ دائم، زمنا (لا يتسع لفعل) وضوء وصلاة، لكنه يمنع الشروع في الصلاة، والمضي فيها، لاحتمال استمراره.

(أو)، أي: ولا أثر لانقطاع (مختلف بتقدم وتأخر، وقلة وكثرة، ووجود مرة وانعدام أخرى، وعدم عادة مستقيمة)، باتصال أو انقطاع، فهذه كمن عادتها الاتصال في الدم، في بطلان الوضوء بالانقطاع المتسع للوضوء والصلاة، دون ما [لا] يتسع لهما.

وحكمها كمن عادتها الاتصال، في سائر ما تقدم، إلا أنها لا تمنع من الدخول في الصلاة، ولا من المضي فيها بمجرد الانقطاع، قبل تبين اتساعه للوضوء والصلاة، لعدم انضباط هذا الانقطاع، فيُفضي لزوم اعتباره إلى الحرج والمشقة" انتهى.

وحينئذ؛ فإنك تتوضأ بعد دخول الوقت، وتصلي ما شئت من الفرض والنفل.

وإذا توضأت للعشاء، جاز لك أن تصلي بهذا الوضوء قيام الليل، ولو كان القيام بعد منتصف الليل.

وينظر: جواب السؤال رقم (109212)

وإذا قمت من النوم لصلاة القيام، توضأت وصليت، ولو كان البول مستمرا أو يمكن أن ينزل أثناء الصلاة؛ لما تقدم من أنه إذا لم يكن وقت الانقطاع معلوما، فإنك تكون صاحب سلس.

وانظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (293208).

والله أعلم.

المراجع

الطهارة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android