هل تطهر بالجفاف مع وجود رائحة الدم الكريهة في الفرج؟

السؤال 435747

عادتي ٦ أيام، وانتهت، وعند انتظاري للطهر لمدة ساعة ونصف، وعندما تحققت ومسحت لم أر شيئا، لكن توجد رائحة الكريهة في الفرج، فهل تؤثر على الطهر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يعرف الطهر من الحيض بإحدى علامتين:

الأولى: نزول القصة البيضاء، وهي ماء أبيض تعرفه النساء.

الثانية: حصول الجفاف التام، بحيث لو وضعت في المحل قطنة ونحوها، خرجت نظيفة ليس عليها أثر من دم أو صفرة أو كدرة.

فمتى حصل واحد من ذلك، فقد طهرت الحائض، ولا يضر وجود رائحة في المحل، ويمكن أن يعود ذلك لأمر طبي، فتراجع في ذلك الطبيبة.

وقد أرشد صلى الله عليه وسلم إلى استعمال الحائض قطنة عليها شيء من المسك عند طهرها.

روى البخاري (314) ومسلم (332) واللفظ له عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ فَقَالَ : (تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا . فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا! فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ ، وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ).

والفِرصة المُمَسَّكَةً : قطعة من القطن أو الصوف، مطيبة بالمسك .

والحكمة من استعمالها : تطييب المحل ، ودفع الرائحة الكريهة .

وأضاف بعضهم : أن هذا مما يساعد على الإنجاب وثبوت الحمل.

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : " وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْحِكْمَة فِي اِسْتِعْمَال الْمِسْك , فَالصَّحِيح الْمُخْتَار، الَّذِي قَالَهُ الْجَمَاهِير مِنْ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ: أَنَّ الْمَقْصُود بِاسْتِعْمَالِ الْمِسْك تَطْيِيب الْمَحَلّ , وَدَفْع الرَّائِحَة الْكَرِيهَة . وَحَكَى أَقْضَى الْقُضَاة الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ أَصْحَابنَا وَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا : أَحَدهمَا هَذَا , وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد كَوْنه أَسْرَعَ إِلَى عُلُوق الْوَلَد ".

إلى أن قال : " وَتَسْتَعْمِلهُ بَعْد الْغُسْل , فَإِنْ لَمْ تَجِد مِسْكًا فَتَسْتَعْمِل أَيّ طِيب وَجَدَتْ , فَإِنْ لِمَ تَجِد طِيبًا، اُسْتُحِبَّ لَهَا اِسْتِعْمَال شيء يُزِيل الْكَرَاهَة , نَصَّ عَلَيْهِ أَصْحَابنَا , فَإِنْ لَمْ تَجِد شَيْئًا مِنْ هَذَا فَالْمَاء كَافٍ لَهَا , لَكِنْ إِنْ تَرَكَتْ التَّطَيُّب مَعَ التَّمَكُّن مِنْهُ كُرِهَ لَهَا , وَإِنْ لَمْ تَتَمَكَّن فَلَا كَرَاهَة فِي حَقّهَا " انتهى .

وقد توصلت الدكتورة آمنة على ناصر صديق، أستاذة الأحياء الدقيقة في كلية التربية للأقسام العلمية بجدة: إلى اكتشاف أن المسك مضاد حيوي طبيعي لعلاج الأمراض الجلدية والتناسلية في الإنسان والحيوان والنبات. وسجل هذا الاكتشاف بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في الرياض كبراءة اختراع.

ينظر : "مجلة المجتمع" :

http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InSectionID=81&InNewsItemID=217507

كما قدمت الباحثة في المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة المنعقد بالكويت 1427 هـ بحثا لها بعنوان : صور من الإعجاز العلمي لاستخدام المسك كمضاد حيوي للفطريات والخمائر المسببة لبعض الأمراض للإنسان والحيوان والنبات .

وأوضحت أن الأحياء المجهرية الممرضة تكثر أعدادها في فترة الحيض، وأن المسك له تأثير كبير في القضاء على هذه الميكروبات الممرضة.

ينظر نص البحث في :

http://www.nooran.org/con8/Research/436.pdf

http://www.tafsir.org/vb/archive/index.php?t-6980.html

والله أعلم.

المراجع

الحيض والنفاس

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android