أولا:
رطوبة الفرج يقصد بها: الإفرازات التي تخرج من الرحم، وهي إفرازات شفافة، قد لا تشعر المرأة بخروجها، وتختلف النساء فيها قلةً وكثرةً.
وهذه الرطوبة طاهرة على الراجح، لكنها تنقض الوضوء.
وأما الإفرازات التي تخرج من مخرج البول، فلها حكم البول وهو النجاسة.
وفي الموسوعة الفقهية (32/ 85): " رطوبة فرج المرأة هي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق، يخرج من فرج المرأة.
وذهب جمهور الفقهاء إلى نجاسة رطوبة الفرج الخارجة من باطنه، لأنها حينئذ رطوبة داخلية.
أما الخارجة من ظاهر الفرج، وهو ما يجب غسله في الغسل والاستنجاء: فهي طاهرة.
وذهب أبو حنيفة والحنابلة: إلى طهارة رطوبة الفرج مطلقا" انتهى.
وقد ذهب ابن حزم رحمه الله إلى أن هذه الرطوبة لا تنقض الوضوء .
وذهب الجمهور إلى أنها تنقض الوضوء، إلا إذا كانت مستمرة من المرأة، فإنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ولا يضرها خروج الرطوبة بعد ذلك. وينظر: سؤال رقم (44980)
ولا يجب الوضوء منها إلا بعد التيقن من خروجها ، فلو حصل الشك في الخارج هل هو رطوبة أو عرق ، لم يجب الوضوء ؛ لأن الأصل بقاء الطهارة حتى يُتيقن من وجود الناقض .
ثانيا:
لا حرج في استعمال سدادة القطن المهبلية المسماة بالتامبون، لمنع وصول الإفرازات إلى ما له حكم الظاهر، والمحافظة على الوضوء.
ولا ينقض الوضوء إلا إذا خرج شيء من السبيل إلى ما له حكم الظاهر.
وما يظهر من فرج المرأة عند قعودها على رجليها لقضاء حاجتها له حكم الظاهر، وما لا يظهر عند قعودها له حكم الباطن.
قال البهوتي رحمه الله في حاشية المنتهى (1/ 45): "وتوضيحه: أن المرأة لها فرجان ... فالداخل، الذي لا يظهر عند قعودها لقضاء الحاجة: في حكم الباطن؛ لا يجب غسله من نجاسة ولا جنابة ...
وأما الخارج: ففي حكم الظاهر، فيجب غسله منهما" انتهى.
وينظر للفائدة بشأن السدادة القطنية: جواب السؤال رقم: (310292).
والله أعلم.