ما حكم التربح من تقييم السلع مع شرط دفع رصيد مقدم؟

السؤال 414012

هناك شركة تقوم على التجارة الإلكترونية، ولتحقيق الربح يجب على كل منخرط تعبئة رصيده من ماله نقول مثلا 1000درهم مغربي، ثم يفعل الموقع، وبعد ذلك تقدم عدد من الطلبيات أو سلع مثلا تقدم 28 سلعة لشركات معروفة على الصعيد العربي، ويقوم العامل بتقييم لهذه السلع، ويربح من خلال هذه العملية 28 درهما مغربيا، وتكون نسبة الربح لكل تقييم هي0.1%، مع العلم أن قيمة التقييم أقل من رصيد حساب المستخدم، وفي آخر الشهر تجد رصيدك المالي تضاعف، فهل هذا العمل حلال أم حرام؟ أي هل المال الذي سأجنيه حلال أو حرام؟ وهل يعتبر ربا لأن المال يتضاعف؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذه المعاملة محرمة لسببين :

الأول : أنها قائمة على خداع المشتري ، حيث يقوم المشترك في الموقع بتقييم السلعة تقييما عاليًّا ، فينخدع بذلك المشتري، فيشتريها بناء على ثقته في تلك التقييمات ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّى) رواه مسلم (295) .

وقال صلى الله عليه وسلم : (المَكْرُ وَالخَديِعَةُ فِي النَّارِ) رواه البيهقي في الشعب وصححه الألباني في صحيح الجامع.

السبب الثاني لتحريم هذه المعاملة: أن فيها اشتراط القرض في الإجارة ، وهو محرم .

وبيان ذلك :

أن المال الذي تدفعه للموقع هو في حقيقته قرض ، وعملك مع الموقع هو إجارة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ) رواه الترمذي (1234) وأبو داود (3504) والنسائي (4611) ، وصححه الترمذي والألباني. أي: لا يحل أن يُجمع بين القرض والبيع، والإجارة مثل البيع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"فَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ سَلَفٍ وَبَيْعٍ. فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ سَلَفٍ وَإِجَارَةٍ فَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ سَلَفٍ وَبَيْعٍ أَوْ مِثْلِهِ" انتهى، "مجموع الفتاوى" (29/62) .

وبهذا يتبين أن هذه المعاملة محرمة .

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android