هذه المعاملة محرمة لسببين :
الأول : أنها قائمة على خداع المشتري ، حيث يقوم المشترك في الموقع بتقييم السلعة تقييما عاليًّا ، فينخدع بذلك المشتري، فيشتريها بناء على ثقته في تلك التقييمات ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّى) رواه مسلم (295) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (المَكْرُ وَالخَديِعَةُ فِي النَّارِ) رواه البيهقي في الشعب وصححه الألباني في صحيح الجامع.
السبب الثاني لتحريم هذه المعاملة: أن فيها اشتراط القرض في الإجارة ، وهو محرم .
وبيان ذلك :
أن المال الذي تدفعه للموقع هو في حقيقته قرض ، وعملك مع الموقع هو إجارة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ) رواه الترمذي (1234) وأبو داود (3504) والنسائي (4611) ، وصححه الترمذي والألباني. أي: لا يحل أن يُجمع بين القرض والبيع، والإجارة مثل البيع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"فَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ سَلَفٍ وَبَيْعٍ. فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ سَلَفٍ وَإِجَارَةٍ فَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ سَلَفٍ وَبَيْعٍ أَوْ مِثْلِهِ" انتهى، "مجموع الفتاوى" (29/62) .
وبهذا يتبين أن هذه المعاملة محرمة .
والله أعلم.