اشتركا في دين لبناء بيت ثم حصل الطلاق، فما حقها؟

السؤال 411572

تحصلت صحبة زوجي السابق على قرض مشترك قيمته الجملية ستة وثمانون ألف دينار وذلك لبناء منزل على قطعة أرض على ملكه الخاص. وظللنا نسدد هذا القرض مناصفة منذ سنة 2010 إلى الآن. وفي الفترة الماضية وأمام تدهور العلاقة الزوجية طلبت الطلاق وحصلت عليه وصار باتا.
أريد استرجاع كل الاموال التي لي بذمته وأعني ما سددته معه مناصفة من أقساط القرض للبناء. ووكلت خبيرا فقدر مستحقاتي المالية التي هي لي وفي ذمة طليقي كالآتي:
43 الف دينار : أصل الدين الذي اقتطع من راتبي طيلة سنوات السداد.
يضاف اليها 16 الف دينار فوائض بنكية اقتطعت أيضا من راتبي.
يضاف إليها 30 الف دينار فوائض مالية احتسبها الخبير لفائدتي بنسبة 7% سنويا.
سؤالي يتعلق بالقيمة المالية الأخيرة أي 30 الف دينار. فهي حسب تصنيف الخبير فوائض يجب على طليقي دفعها لي على أساس رسملة الفوائض السنوية للأموال التي اقتطعت من راتبي.
فهل الثلاثون ألف دينار المذكورة حلال لي أم حرام؟
مع الشكر. و

ملخص الجواب

إن كان المال وضع في بناء، فلك نصف قيمة البناء مجردا عن الأرض، وليس لك حق في الفائدة الربوية التي قدرها الخبير.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

إذا كان القرض بفائدة كما هو ظاهر السؤال، فهو قرض ربوي محرم، والواجب عليكما التوبة إلى الله تعالى من ذلك، فإن الربا من كبائر الذنوب وقد توعد الله صاحبه بالحرب، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/278، 279.

وروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.

وكل قرض شرط فيه الزيادة فهو ربا.

قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (3/ 241): " وأجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضةً من علف - كما قال ابن مسعود - أو حبة واحدة" انتهى.

ثانيا:

إذا كان المال قد وضع في بناء، كما هو المفهوم من السؤال، وقد شاركت بمثل ما شارك به زوجك، وكانت الأرض له، فلك نصف قيمة البناء دون حصة من الأرض.

فيقوّم البناء الآن مجردا عن الأرض، ويكون لك نصف القيمة، مهما بلغت هذه القيمة.

وإن كان له مال آخر وضعه في البناء، سوى القرض المشترك بينكما: فينظر كم يبلغ نصيبك الذي شاركت به ف البناء، من التكلفة الإجمالية للبناء، ويكون لك حصة من قيمة البناء بحسب ما دفعت، مهما بلغت.

ثم على هذا؛ فلا نظر لتفاصيل المبلغ المشترك بينكما، وأصله، وفائدته؛ فقد صرتما شريكين في البناء، بحسب ما دفع كل واحد منكما فيه، لا بحسب ما دفع إلى البنك.

وأما الفائدة التي قدرها 30 ألفا، فهي فائدة ربوية، ليس لك فيها حق، بحال.

وينظر: جواب السؤال رقم (215693)

وأما إن كان المال لم يوضع في بناء البيت، فيحتاج أن يعرف كيف تصرف فيه، لتكون الفتوى موافقة لواقع الحال.

والله أعلم

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android