الجمعة 8 ذو الحجة 1445 - 14 يونيو 2024
العربية

ما حكم السعي لاعتراف العالم بأن شهر ربيع شهر الرحمة واليوم الثاني عشر منه يوم الرحمة؟

350344

تاريخ النشر : 06-05-2024

المشاهدات : 353

السؤال

أنا جزء من منظمة دعوية لغير المسلمين، قبل شهر أطلقوا حملة تسمى "شهر التراحم"، الأجندة هي تخصيص ربيع الأول بأنّه شهر التراحم، حيث يحتاج المرء إلى القيام بأنشطة اجتماعية للرعاية الاجتماعية لدعم الإسلام، الفكرة من وراء ذلك أنّه باستخدام هذه الحملة سيتعرّف الكثير من غير المسلمين على نبينا والإسلام بشكل عام، يريدون أن يعترف العالم بـ 12 ربيع الأول يوما للتراحم، ويريدون "تحويل" المسلمين عن الاحتفال بمولد النبيّ، هل يمكنك توضيح الأمر بالتفصيل؟

الجواب

الحمد لله.

التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبيان أنه نبي الرحمة ينبغي أنه يكون على مدار العام، ولا يجوز تخصيص شهر ربيع الأول ولا اليوم الثاني عشر منه بذلك؛ لما فيه من الإحداث في الدين، وقد بينا في أجوبة عدة المنع من الاحتفال بالمولد، وتخصيص هذا اليوم بشيء من العبادات أو الاحتفال، هذا مع اختلاف أهل السير في يوم ميلاده صلى الله عليه وسلم، واتفاقهم على أن وفاته كانت في الثاني عشر من ربيع الأول.

وينظر: جواب السؤال رقم: (117651)، ورقم: (148053).

وما تريدون فعله هو مدخل من مداخل الشيطان، فإن البدع غالبا ما تستحدث بمثل هذا، فالذين يحتفلون بالمولد قالوا قديما: غرضنا أن نظهر للعالم شأن النبي صلى الله عليه وسلم ومكانته، ومحبتنا له.

فيقال لهم، كما يقال لكم: قد فتح الصحابة الأمصار، ورأوا تعظيم الناس لملوكهم وأحبارهم ورهبانهم، وكانوا بحاجة للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم وبيان أنه نبي الرحمة، في مقابل ما يشاع عنه من الكذب والباطل... لكنهم رضوان الله عليهم لم يحتفلوا بميلاده، ولم يجعلوا لشهر ربيع الأول ولا لليوم الثاني عشر منه أي خصوصية.

والخير كله في اتباع من سلف، والشر في ابتداع من خلف، والأمر كما قال مالك رحمه الله: ما لم يكن يومئذ دينا فلن يكون اليوم دينا.

وليس الأمر كما ظننت من أن هذا سيصرف الناس عن الاحتفال بالمولد، بل هذا سيرسخه ويزيده، بل هو نوع من الاحتفال كما تقدم.

فنصيحتنا أن تعتصموا بالسنة، وأن تحذروا البدعة، وأن تجعلوا العام كله مجالا لبيان شمائله وفضائله صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.
 

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب