السبت 15 محرّم 1444 - 13 اغسطس 2022
العربية

هل الأفضل الصدقة على المحتاجين الآن ثم إخراج الزكاة في وقتها ، أم تقديم الزكاة ؟

السؤال

هل يجوز تقديم الزكاة عن موعدها في رمضان القادم ، أو جزء منها وتقديمه إلى من نزلت به حاجة من المسلمين ؟ وهل لو نويت الزكاة ، ثم في رمضان القادم أخرجت الزكاة كاملة ، هل تحسب في هذه الحالة كصدقة ؟ وما هو الأفضل شرعا ؟

الجواب

الحمد لله.

أولا :
لا مانع من تقديم الزكاة قبل وقتها عند جمهور العلماء .

والدليل على جواز تقديمها ، ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلاَّم في " الأموال " ( 1885 ) عن علي "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم : تعجَّل من العباس صدقة سنتين" وقال الألباني في "الإرواء" (3/346): حسن .
وفي رواية :
عن علي : " أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل ، فرخص له في ذلك" . رواه الترمذي ( 673 ) ، وأبو داود ( 1624 ) ، وابن ماجه ( 1795 )
وصححه الشيخ أحمد شاكر في " تحقيق المسند " ( 822 ) .

ولا شك في أن الفقراء والمساكين المهجرين ، ومن نزلت به جائحة عامة في دورهم وأموالهم من المسلمين هم من أهل الزكاة ، وهم من أولى الناس بها لشدة حاجتهم وعوزهم .
والراجح من أقوال أهل العلم : جواز نقل الزكاة إلى خارج بلد المزكي .

ينظر جواب السؤال : (43146) .

ثانيا:
يجوز إعطاء الزكاة للجهات الموثوقة في إيصالها إلى المحتاجين .

وهذا التوكيل جائز بشرط : أن يكون القائمون عليها مستعدين لاستقبال الزكاة ، وصرف كامل المبلغ في الأصناف الثمانية من أهل الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) سورة التوبة / 60 .
وينظر جواب السؤال : (46209) ، (70075) ، (242994) .

وإذا كنت تشك في دقة الشخص ، أو الجهة التي وكلتها في تحري مصارف الزكاة ، كما لو كانت ستدفعها لغير المسلمين ، أو تضعها في غير مصارفها الشرعية : فإنك تدفع إليهم صدقة التطوع .

أما الزكاة المفروضة فإنها تخرجها بنفسك ، حتى تتيقن أنها صرفت في مصارفها الشرعية . 

ثالثا:
إذا نويت الزكاة الآن ثم أعدت إخراجها في رمضان ، فإن الفريضة هي الأولى ، وما تخرجه في رمضان يكون نافلة .
وإذا دار الأمر بين إما أن يعجل الزكاة لسد الحاجة الحالية ، أو يدع ذلك ولا يزكي إلا عند حلول موعدها ، فإن الأفضل تعجيل الزكاة لسد الحاجة الطارئة .
وينظر جواب السؤال : (98528) .

وأما إن أمكنك أن تسد حاجة المحتاج ، أو تعين على ذلك ، من فضل مالك ، وتجعله صدقة ، ثم تخرج الزكاة في وقتها ، عند حولان الحول : فهذا أفضل وأزكى بلا ريب ، وتكون جامعا لخصال الخير في ذلك ، فتعين على تفريج الكربات ، وقضاء الحوائج ، من نافلة مالك ، ثم تخرج ما يلزمك من زكاة مالك في وقتها المحدد ، وتنال بركة مضاعفة الأجر في رمضان ، الذي يصادف حول مالك ، كما فهمنا من سؤالك .
والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الاسلام سؤال وجواب