لا يجوز صنع حصالة على هيئة الكعبة المشرفة أو بيعها، ولو كان الهدف تشجيع المسلمين على ادخار المال للحج؛ لما قد يترتب على اتخاذ مجسم الكعبة وتداوله من محاذير، وقد صدر بمنع ذلك قرار من المجمع الفقهي الإسلامي وفتاوى من اللجنة الدائمة. ويمكن تحقيق مقصد الادخار للحج بحصالة عادية خالية من هذه المحاذير.
هل يجوز صنع حصالة على شكل الكعبة لادخار مال الحج؟
السؤال 259983
السلام عليكم
هل يجوز صنع الحصالات في شكل الكعبة (يمكن فتح لإخراج الفلوس منها) بهدف بيعها للمسلمين ليلهمهم لادخار المال للحج؟
حزا كم الله خيرا
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز عمل مجسمات للكعبة، لا للزينة، ولا لجعلها حصالة ولا ميدالية، ولا لتعلم المناسك عليها؛ تجنبا لمحاذير تترتب على ذلك، منها امتهانها بهذا الاستعمال، ومنها ما يقابل الامتهان ، وهو التبرك بها ، أو اعتقاد النفع، وغير ذلك.
وقد صدر عن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي قرار رقم : 74 (3/ 13) بشأن تصنيع وتسويق مجسم للكعبة المشرفة، جاء فيه:
" الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد : فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الثالثة عشرة، المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 5 شعبان 1412هـ الموافق 8/ 2/1992م : قد نظر في الموضوع وقرر :
أن الواجب سد هذا الباب ومنعه ؛ لأن ذلك يفضي إلى شرور ومحظورات .
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين" انتهى من " قرارات المجمع الفقهي " ص/285.
وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (11/14) المجموعة الثانية : " صناعة المجسمات من الخشب وغيره لبعض الشعائر الإسلامية كالكعبة ومقام إبراهيم والجمرات وغيرها لغرض استعمالها في التعليم لأداء مناسك الحج والعمرة على الوجه المذكور في السؤال لا يجوز ، بل هو بدعة منكرة ؛ لما يفضي إليه من المحاذير الشرعية ، كتعلق القلوب بهذه المجسمات ولو بعد حين ، وتعريضها للامتهان وغير ذلك ، مع عدم الحاجة إلى هذه الطريقة ، إذ الشرح والبيان باللسان والاستعانة على ذلك بالكتابة التوضيحية كاف شاف في إيصال المعاني الشرعية إلى عموم الناس ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) أخرجه مسلم في صحيحه " انتهى .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز –عبد العزيز آل الشيخ –عبد الله بن غديان –صالح الفوزان –بكر أبو زيد" انتهى.
وجاء فيها أيضا (1/ 323) المجموعة الثانية:
"لا يجوز تصنيع مجسم للكعبة المشرفة وللقبة التي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا التجارة فيهما ؛ وذلك لأن صناعتهما والتجارة بهما وتداولهما يفضي إلى محظورات يجب الحذر منها ، وسد كل باب يوصل إليها .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز –عبد العزيز آل الشيخ –عبد الله بن غديان –صالح الفوزان –بكر أبو زيد" انتهى.
وأما ادخار المال للحج ، فما زال الناس يفعلونه من غير حاجة إلى ذلك ، ولا استلهام من الحصالة المجسمة .
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟