الخميس 27 ربيع الآخر 1443 - 2 ديسمبر 2021
العربية

حكم استعمال رصيد الهاتف ثمناً للمشتريات

220237

تاريخ النشر : 18-05-2015

المشاهدات : 4568

السؤال

يوجد اليوم ما يسمى بالفواتير المخصومة مباشرة من رصيد الهاتف حيث تسمح هذه الخدمة للمشترك بشراء المنتجات من جهة ثالثة لا علاقة لها بشركة الهاتف وذلك من خلال خصم قيمة هذه المشتريات من رصيد الهاتف ، فهل يأخذ رصيد الهاتف في هذه الحالة حكم النقود ؟

الجواب

الحمد لله.

إن العقد القائم بين العملاء وشركات الاتصال هو عقد إجارة ، فالعميل مستأجر والشركة مؤجِّرة ، ومحل العقد : منفعة أبراج الاتصالات التي يتمكن المستأجر من خلالها من الحصول على الخدمات المطلوبة من اتصال وغيره .
والأجرة يتم دفعها مسبقاً في البطاقات مسبقة الدفع ، أو لاحقاً في البطاقات المفوترة .
والرصيد الموجود لدى العميل يمثل المنفعة التي ملكها من الشركة .
وبمقتضى عقد الإجارة يثبت للعميل ملك المنفعة وهو الرصيد الموجود في البطاقة ، كما يثبت ملك الأجرة للمؤجر ؛ لأنه عقد معاوضة .
وبما أن هذه المنفعة ملك للمستأجر ، فيحق له التصرف بها كما يشاء استعمالا واستغلالاً ، إذا لم يوجد شرط يقيد ذلك .
وعليه :
فشراء الإنسان لبعض السلع من المحلات التجارية بجزء من رصيده في بطاقة الاتصال ، هو من باب شراء السلع بالمنافع ، وهو أمر جائز لا حرج فيه ، ولا يشترط في البيع أن يكون بالنقد ، بل قد يكون بالنقد وغيره من المنافع والأعيان .
وإذا طلبت شركة الاتصال أجرة مقابل هذه الخدمة : فلا بأس بذلك ، وهي بمثابة الأجرة على تقديم خدمة نقل المنفعة من العميل للتاجر ، وسواء تم تحويها للتاجر على شكل رصيد أم سيولة نقدية .
والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب