الجمعة 2 ذو الحجة 1443 - 1 يوليو 2022
العربية

هل يكره للمرأة أن تنام مستلقية على ظهرها؟

376168

تاريخ النشر : 19-12-2021

المشاهدات : 2278

السؤال

عن سيدنا عمر رحمه الله تعالى أنه كره نوم المرأة على قفاها؛ أي مستلقية على ظهرها، حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمَيْدَةَ مَوْلاَةٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: " لاَ تَدَعِينَ بَنَاتِي يَنَمْنَ مُسْتَلْقِيَاتٍ عَلَى ظُهُورِهِنَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَظَلُّ يَطْمَعُ مَا دُمْنَ كَذَلِكَ". حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: "كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُسْتَلْقِيَةً". وقد أفتى الإمام أحمد بهذه الآثار، وتابعه إسحاق بن راهوية. قال إسحاق الكوسج: " قلت: يكره للمرأة أن تستلقي على قفاها؟ فقال: إي والله. يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كرهه. قال إسحاق: كما قال". فهل هذا صحيح أم خطأ؟ وإن كان صحيحا فما الطريقة المناسبة للنوم كما أمرنا الشرع؟

الجواب

الحمد لله.

كره بعض أهل العلم نوم المرأة على مستلقية على قفاها، منهم عمر بن عبد العزيز وابن سيرين وأحمد وإسحاق، رحمهم الله. وينظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 34) برقم (17513، 17514)، "مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه"(9/ 4870)، "أعلام الموقعين" (6/ 57)، "أسنى المطالب" (1/ 119).

وقد عللوا ذلك بأنه مظنة انكشافها، وطمع الشيطان فيها.

وليس في ذلك نص شرعي، والأصل عدم الكراهة.

قال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (2/ 389): "وكانت قريش والأنصار تشرح النساء على أقفائهن، فعابت اليهود عليهم ذلك ، فأنزل الله تعالى: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم [البقرة: 223] .

وظاهر هذا : أنه لا يكره.

وقد كره أحمد رحمه الله للمرأة تستلقي على قفاها، وقال: يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كرهه، ولعل المراد غير حال المجامعة؛ مع أن كراهته، تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه". انتهى.

وقال السفاريني في "غذاء الألباب شرح منظومة الآداب" (2/ 356): " وفي أعلام الموقعين للإمام المحقق ابن القيم في المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد رضي الله عنه: وسئل عن المرأة تستلقي على قفاها وتنام يكره ذلك؟ فقال: إي والله.

ويروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كرهه. ورواه الخلال عن ابن سيرين.

وكان ذلك، مع كونه مظنة انكشاف العورة، أقرب لوصول الأمر الفظيع إليها، وهو وسيلة للطمع فيها، والله الموفق" انتهى.

والأقرب عدم الكراهة لما تقدم من عدم الدليل على الكراهة.

وينظر فيما يكره ويستحب من صفة النوم: جواب السؤال رقم:(96675)، ورقم:(307537)، ورقم:(14033).

وننبه إلى أن كراهة هذا الفعل منقولة عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، وليس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب