الجمعة 20 ذو الحجة 1442 - 30 يوليو 2021
العربية

حكم الفائدة السلبية التي يأخذها البنك ممن يودع المال لديه

326925

تاريخ النشر : 23-12-2020

المشاهدات : 1441

السؤال

إذا قمت بإيداع مالي في حساب مصرفي لديه سعر فائدة سلبي، حيث يتم خصم نسبة مئوية ثابتة من الأموال المودعة كل عام، فهل يعتبر ذلك ربا؟ أنا أتحدث عن حالة حيث توجد رسوم مصرفية متضمنة أيضًا، بالإضافة إلى تلك الرسوم يقوم البنك بخصم نسبة مئوية من الأموال المودعة، ويطلق على هذا الخصم "فائدة سلبية"، بما أنه مذكور في الحديث أن إعطاء الفائدة حرام، أفلا يكون هذا حرامًا أيضًا؛ لأن الشخص الذي يودع الأموال في مثل هذه الحسابات يدفع في الحقيقة الفائدة المصرفية؟ وكيف يمكن أن لا تكون هذه فائدة عندما يسميها البنك نفسه فائدة؟ أليس البنك أكثر دراية بما هي الفائدة وما ليست كذلك من الشخص العادي؟

ملخص الجواب

الفائدة السلبية هي أجرة على حفظ المال والخدمات المصاحبة، وليست ربا

الحمد لله.

أولا: أنواع الإيداع في البنك 

الإيداع في البنك له ثلاث صور:

1-الإيداع في الحساب الجاري، وهذا قرض من العميل للبنك، والبنك لا يعطي عليه فائدة، وإنما يأخذ رسوما سنوية مقابل حفظ المال، وتمكين العميل من خدمات السحب والتحويل وغيرها، وقد يفرض رسوما إذا نقص الرصيد عن حد معين، وقد يكون البنك مستغلا جائرا في ذلك، لكن لا ربا هنا، لأن الفائدة يدفعها المقرض، لا المقترض.

2-الإيداع في حساب التوفير أو الاستثمار مقابل نسبة من رأس المال أو مبلغ معلوم يدفعه البنك، وهذا قرض ربوي محرم.

فالمقرض هو العميل، والمقترض الذي يدفع الفائدة هو البنك، وهذا عين الربا مهما سمي استثمارا أو إيداعا أو غيره.

قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (3/ 241): " وأجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضةً من علف - كما قال ابن مسعود - أو حبة واحدة" انتهى.

3-الإيداع في حساب الاستثمار وفق عقد شرعي، بحيث يتم الاتفاق على نسبة معلومة من الربح لا من رأس المال، على أن يستثمر في مجال مباح، مع عدم ضمان رأس المال، فهذه شركة مشروعة إما مضاربة أو غيرها.


ثانيا: حكم الفائدة السلبية 

يؤخذ مما سبق أن الفائدة السلبية هي أجرة على حفظ المال والخدمات المصاحبة، وليست ربا؛ لأن الذي يدفعها هو المقرض لا المقترض.

وأما تسميتها فوائد، فالعبرة بالتكييف الشرعي لا بالاسم.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب