السبت 17 ذو القعدة 1445 - 25 مايو 2024
العربية

اسودّ لون شفتها؛ فهل يجوز تلوينها؟

294815

تاريخ النشر : 13-06-2020

المشاهدات : 6213

السؤال

أنا فتاة شابة، أعلم أن تزين البنت عند خروجها من منزلها لا يجوز، لكن واجهتني مشكلة؛ وهي أني أصبحت أعاني من اسوداد شفاهي، وهذا سبب لي انهيار الثقة بنفسي، مع كثرة التعليقات: هل تدخنين، شفاهك مثل الرجال، جربت الكثير من العلاجات الطبيعية، ولم أستفد، فهل يجوز أن أضع حمرة شفاه خفيفة أخفي بها هذا السواد؟

الجواب

الحمد لله.

إذا كانت هذه الزينة تظهرين بها أمام النساء فقط، فلا بأس بذلك؛ لأن الأصل للمرأة جواز التزين.

قال الله تعالى :  قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ   الأعراف/32 .

جاء في  "فتاوى اللجنة الدائمة" (17 / 129):

" لا مانع من تزين المرأة بوضع المكياج على وجهها، والكحل، وإصلاح شعر رأسها على وجه لا تشبه فيه بالكافرات، ويشترط أيضا أن تستر وجهها عن الرجال الذين ليسوا محارم لها" انتهى.

ومثل هذه الزينة يجوز للمرأة أن تظهر بها أمام النساء، قال الله تعالى:

 وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ...  النور/31.

وأما إن كانت هذه الزينة تظهرين بها أمام الرجال الأجانب عنك؛ ففي هذه الحال لا تجوز هذه الزينة، لأن اسمرار الشفة ليس بعيب معتبر، ولا يلحق تشويهًا معتبرًا بالوجه يجعل إزالته من باب الحاجة أو الضرورة التي تبيح المحرّم، ثم إن هذه الزينة لا تخفي السواد، وتعيده إلى حاله، بل هي تزيده زينة وتجملا أمام الناظرين.

ومما يحسن الانتباه إليه؛ أن اسمرار الشفة له أسباب عضوية؛ فيحسن بك أن تعرضي نفسك على طبيبة لتحديد السبب؛ فهناك أدوية مفيدة بإذن الله تعالى.

وخير لك من ذلك أن تلبسي النقاب، فهو ستر لك، وطاعة لرب العالمين، إما واجب، وإما مندوب إليه، على خلاف أهل العلم في ذلك، وبه تتحقق مصلحة الستر عن نظر الناظرين، وأذى المتحدثين.

وينظر للفائدة حول كشف الوجه عند الخروج من البيت: جواب السؤال رقم : (21536)، ورقم : (11774).

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب